قال الكاتب الإسرائيلي، جاكي خوجي، إن يحيى السنوار زعيم حركة حماس في قطاع غزة، خلص إلى أن تشديد الشروط والمماطلة في الحرب الحالية سيدر عليه المزيد من المكاسب، مطالباً إسرائيل بخطوة إبداعية أكثر من أي وقت مضى.
إذا رأيت مسؤولاً إسرائيلياً يستهين بالسنوار، أدِر ظهرك له
وكتب خوجي في "
معاريف" الإسرائيلية، أنه منذ انهيار وقف إطلاق النار، ترفض قيادة حماس أي صفقة لتبادل الأسرى، لافتاً إلى أن الأمر بدا في البداية كأنه تحرك تكتيكي للضغط لزيادة شاحنات المساعدات، أو بضعة أيام من الراحة، أو لزيادة عدد المحررين الفلسطينيين، مقابل كل محتجز إسرائيلي، لكن بعد مرور شهر، اتضح أن الأمر لم يكن مجرد خطوة تكتيكية، ولكنها سياسة.
ورأى الكاتب أن هذه السياسة وراءها يحيى السنوار الذي لا يرى أن لديه سبباً للتسرع، وأنه سيكسب المزيد بمرور الوقت، وتابع "قتل الجيش الإسرائيلي بالفعل آلافاً من المسلحين، ولكن هناك الآلاف غيرهم لا يزالون يحملون الأسلحة، ويواصلون القتال، ويلحقون خسائر بالجيش الإسرائيلي، ولا يقتصر الأمر على سقوط ضحايا فقط، بل يشمل إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل".
معادلة التنظيمات الفدائية
وقال خوجي إن الجيش الإسرائيلي يعتبر من أكثر الجيوش تطوراً في العالم، ولكن قوة التنظيمات الفدائية تكمن في كثرة عدد أفرادها وقدرتها على المفاجأة، موضحاً أن السنوار يعرف أن له اليد العليا، لأن النصر عنده لا يعني هزيمة الجيش الإسرائيلي، بل البقاء حياً، أي إحباط الخطة الإسرائيلية للقضاء عليه، وبشكل عام، فهو أدى دوره بالفعل يوم السبت 7 أكتوبر (تشرين الأول).

الضغط الداخلي في إسرائيل
وحسب الكاتب، فإن السنوار يقول لنفسه: "قليلاً من الصبر، قد يرهق الإسرائيليين"، كما يقول لنفسه أيضاً إن المجتمع الإسرائيلي لن يقف صامتاً أمام العدد الكبير من الضحايا وسترتفع صرخات واحتجاجات عائلات المحتجزين.
وتساءل خوجي "لماذا يطلق سراحهم طالما أنهم بين أيديه ويواصل ذووهم الضغط على الحكومة وإرهاقها؟، ويقول لنفسه إنه طالما استمر هذا الوضع، ولم يعَد المحتجزون بعد، فإن الضغط الداخلي سيزيد ويؤدي إلى مزيد من الانقسام في المجتمع الإسرائيلي، وذلك حتى قبل أن نتحدث عن الضغوط الدولية والعربية، والركود الاقتصادي الذي يأمله".
شهادة تأمين
أما عن المحتجزين، شدد خوجي على ضرورة استعداد إسرائيل لسياسة "شريرة" يود السنوار اتباعها، تنص على ترك الرهائن بين يديه أطول فترة ممكنة، لأنهم طالما كانوا على قيد الحياة فذلك يعد شهادة تأمين له، وباستخدامهم سيكون قادراً على إخراج المجتمع الإسرائيلي عن اتزانه وتخريبه ومحاولة تقسيمه، وبالطبع سيدافع عن نفسه باستخدامهم دروعاً بشرية".
رسائل السنوار
واستعرض الكاتب 3 رسائل بعثها السنوار إلى أصدقائه في قيادة حماس بالخارج، الأولى هي أن قيادة الحركة لن توافق على وقف مؤقت لإطلاق النار، وأن الهدف هو الوقف الكامل والتام لإطلاق النار، وفي الرسالة الثانية، قال إن كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، والفصائل الأخرى، سجلت إنجازات عسكرية فاجأت إسرائيل، وفي الرسالة الثالثة، كتب أنه يرحب بأي جهد من شأنه أن يؤدي إلى وقف العدوان. وقال إن حماس منفتحة على أي فكرة أو مبادرة من شأنها أن تؤدي إلى وقف الحملة.
واستطرد خوجي "إذا رأيت مسؤولاً إسرائيلياً يستهين بالسنوار، أدِر ظهرك له، ليس من أجل السنوار بل من أجلنا، فقد أدى التقليل من مهاراته القيادية وإبداعه وجرأته، إلى أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)".