قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي يسحب قوات 5 ألوية من غزة، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي أن الحرب تنتقل إلى مرحلة أكثر تركيزاً وتكثيفاً، وأن بعض الجنود الذين سيغادرون سيستعدون لسيناريو التصعيد في الشمال.
وأوضحت "
يديعوت" أن الجيش يستعد لإجلاء آلاف الجنود بينهم جنود الاحتياط الذين سيعودون إلى عائلاتهم ووظائفهم، في خطوة ينظر إليها دولياً على أنها رد على الضغوط الأمريكية للانتقال إلى المرحلة الثالثة الأقل صرامة في الحرب ضد حماس.
6 أشهر
وأكد مسؤول إسرائيلي أن المرحلة الثالثة سيعمل فيها الجيش الإسرائيلي بطريقة أكثر استهدافاً وكثافة ضد مقاتلي حماس في غزة، موضحاً أنها ستسغرق حوالي 6 أشهر على الأقل، وأن بعض الذين سيغادرون غزة سيستعدون لاحتمال التصعيد ضد حزب الله على الجبهة الشمالية، لأن الأيام الأخيرة شهدت تزايداً في تبادل إطلاق النار على الحدود.
فترة حرجة في الشمال
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن على مدار عدة أيام موجات واسعة من الهجمات ضد أهداف لحزب الله، الذي يواصل إطلاق الصواريخ والطائرات دون طيار على إسرائيل.
وقال المصدر إن "الوضع على الجبهة اللبنانية لا يمكن أن يستمر،الأشهر الستة المقبلة هي لحظات حرجة"، لافتاً إلى أن إسرائيل ستنقل رسالة بذلك إلى المبعوث الأمريكي الخاص عاموس هوكشتاين الذي يتوقع أن يزور المنطقة قريباً لدفع التسوية مع حزب الله.
اتفاق مع حزب الله
ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول صياغة اتفاق من شأنه أن يبقي التنظيم اللبناني بعيداً عن الحدود، في مقابل المفاوضات على الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان، مضيفة أن إسرائيل أشارت مرارا في الأسابيع الأخيرة إلى أنه دون تسوية سياسية من شأنها إبعاد حزب الله، ستضطرها إلى استخدام القوة العسكرية.

مغادرة غزة
ونقلت عن سكان مدينة غزة أن دبابات إسرائيلية غادرت بالفعل بعض المناطق في المدينة، مثل الشيخ رضوان، ومنطقة تل الهوى، وأنه رغم انسحاب القوات، إلا أن الجيش أبقى 3 فرق كاملة داخل القطاع، إلى جانب دبابات إسرائيلية في أجزاء أخرى من شمال القطاع.
ووفقاً للصحيفة، فإن إحدى المناطق التي يواصل فيها الجيش الإسرائيلي العمل بقوة ضد حماس هي حي الدرج، في مدينة غزة، الذي وصفتة بآخر معقل للتنظيم في شمال قطاع غزة.
استعادة الاقتصاد
وتحدث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، عن انسحاب بعض الجنود من قطاع غزة، قائلاً إنه في إطار التخطيط الذكي للعام المقبل، فإن تسريح جنود الاحتياط يفسح المجال لاستدعائهم إلى الخدمة مُجدداً في وقت لاحق هذا العام، في ظل استمرار الحرب في العام الجديد، ما سيساعد أيضاً في تعافي الاقتصاد الذي تضرر.
وأضافت يديعوت أن من بين 300 ألف جندي احتياط استدعوا في بداية الحرب، هناك ما بين 10 و 15% من القوة العاملة الإسرائيلية، فضلاً عن حوالي 200 إلى 250 ألف جندي يتغيبون عن وظائفهم، أو دراساتهم الأكاديمية.