جرت عمليات بحث الخميس في الصومال لتحديد مكان ركاب مروحية تابعة للأمم المتحدة "احتجزتهم" حركة الشباب الإرهابية، بعدما نفذت المروحية هبوطاً اضطرارياً الأربعاء في وسط البلاد، حسبما أفادت مصادر عسكرية.

ولم تتمكن هذه المصادر من تحديد عدد الرهائن، ولكن أكد أحدها أن من بينهم "أجانب" بدون أن يتمكن من تحديد جنسياتهم.

وأفادت المصادر بأنّ عمليات البحث تركزت في منطقة هندهير شمال العاصمة مقديشو، حيث اضطرت المروحية للهبوط جراء تعرّضها لمشكلة فنية بعيد مغادرتها بلدة بلدوين.

وأفادت مذكرة داخلية للأمم المتحدة اطلعت عليها وكالة فرانس برس الأربعاء، بأنّ مروحية كانت تقوم بعملية إجلاء طبية وعلى متنها 9 أشخاص، هم الركاب وأفراد الطاقم، نفّذت "هبوطاً اضطرارياً" بالقرب من غادون في ولاية غلمدغ في وسط الصومال.

ووقع الحادث في منطقة يُعتقد أنّها تخضع لسيطرة حركة الشباب.

وأشارت المذكرة إلى أنّ الحركة المسلّحة احتجزت 6 ركاب رهائن، فيما قتل أحد الركاب في ظروف غامضة، وفرّ اثنان آخران إلى أماكن مجهولة، "علماً بأنه لا يمكن التأكّد من هذه التقارير بشكل مستقلّ"، بحسب المذكرة.

وقالت المذكرة إنّ الركاب ليسوا موظفين في الأمم المتّحدة بل متعاقدون، مشيرة إلى أنّ أحدهم صومالي، في حين لم تذكر جنسيات الباقين.

وقال الكابتن عبد السلام محمد لوكالة فرانس برس "تأكد أن مقاتلي حركة الشباب احتجزوا عدداً من أفراد طاقم المروحية كرهائن، نعتقد أنهم يحتجزونهم في منطقة هيندهر".

وقال موظف في الأمم المتحدة في مقديشو، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه "أُبلغ بالحادث وتم التأكد من وجود عملية احتجاز رهائن بينهم أجانب ولكن لا تفاصيل متاحة".

وتخوض حركة الشباب منذ 16 عاماً تمرّداً دامياً ضد الحكومة المركزية الضعيفة في مقديشو، وتصنّف واشنطن الحركة منظمة إرهابية منذ العام 2008.

وبعد دحرها من المدن الرئيسية في الصومال في فترة 2011-2012، ظلت الحركة متمركزة في مناطق ريفية شاسعة، خصوصاً في وسط البلاد وجنوبها من حيث تشن بانتظام هجمات على أهداف عسكرية ومدنية.