قال موقع "زمن يسرائيل" إنه منذ أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، زاد الجيش الإسرائيلي من معدل الهجمات في سوريا، وقضى على ضباط إيرانيين كبار، معتقداً أن إسرائيل ليس لديها ما تخسره في العمليات ضد المؤسسة الإيرانية عبر الحدود.

 
وقال "زمن يسرائيل" تحت عنوان "إسرائيل تخلع القفازات في مواجهة الحرس الثوري في سوريا"، إنه من الواضح أن الحملة الجوية الإسرائيلية الطويلة الأمد ضد التنظيمات المسلحة المرتبطة بإيران في سوريا، وضد شحنات الأسلحة، قد تسارعت، وبحسب الخبراء، فإن إسرائيل هاجمت في الأشهر الأخيرة أهدافاً ثمينة بمعدل يغير قواعد اللعبة.

 

 


اغتيال المسؤولين

أضاف الموقع الإسرائيلي أنه على الرغم من أن إسرائيل كانت تهاجم شحنات الأسلحة الممولة من إيران إلى جانب الميليشيات نفسها، بمن فيهم تنظيم "حزب الله" اللبناني، لأكثر من عقد من الزمن، إلا أن القوات الجوية الإسرائيلية الآن تنفذ عمليات أكثر تشمل اغتيال المسؤولين الإيرانيين، وأشخاص على الأرض.
وفي الآونة الأخيرة فقط، قتلت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية اثنين من عناصر "حزب الله" كانا يقودان شاحنة بالقرب من الحدود السورية اللبنانية، ويوم الأحد من الأسبوع الماضي، تم قصف مبنى سكني في أحد الأحياء الفاخرة في دمشق، حيث يقصد عادةً قادة الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى مقتل شخصين، وفقًا لتقارير محلية.


تبعات 7 أكتوبر

ويقول الموقع إن الزيادة في الهجمات يبدو أنها بدأت بعد وقت قصير من 7 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما وجدت إسرائيل نفسها تقاتل في غزة وتصد هجمات التنظيمات المدعومة من إيران في لبنان وسوريا وأماكن أخرى.
ومنذ ديسمبر (كانون الأول) قُتل أكثر من 6 ضباط من الحرس الثوري في هجمات بسوريا نُسبت إلى إسرائيل، بما في ذلك السيد راضي الموسوي، الذي عمل لسنوات عديدة كمستشار للحرس الثوري في سوريا، وقُتل في غارة جوية إسرائيلية بضواحي دمشق.

 


استغلال حرب غزة

وتقول كارميت فالنسي مديرة برنامج أبحاث سوريا في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إنه من الواضح أن إسرائيل تستغل زخم الحرب لزيادة نشاطها ضد إيران في سوريا، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن عمليات الاغتيال، لكنها اعترفت بتنفيذ هجمات ضد شحنات الأسلحة، التي كانت على ما يبدو متجهة إلى التنظيمات المدعومة من إيران في سوريا، وفي مقدمها "حزب الله".
وتشير فالنسي إلى أنه قبل بدء القتال في غزة، كان القضاء على أفراد فيلق القدس الإيراني، أو عناصر حزب الله يعتبر تجاوزاً للخط الأحمر، الذي كان من الممكن أن يشعل الحرب، ولكن كل ذلك تغير في 7 أكتوبر (تشرين الأول).


جبهات إضافية

ووفقاً للموقع، شهدت الأيام والأسابيع التي تلت الهجوم فتح جبهات إضافية ضد إسرائيل، من قبل التنظيمات شبه العسكرية المدعومة من إيران، في لبنان وسوريا واليمن، وبما أن المنطقة غارقة بالفعل في الصراع، فإن إسرائيل لم تشعر أنها بحاجة إلى ضبط النفس.
ونقل الموقع عن فالنسي قولها: "وقت الحرب، لدينا مجموعة مختلفة من القواعد، والتي بموجبها تتمتع إسرائيل بمزيد من حرية العمل، ولدى إيران وحزب الله قدرة محدودة للغاية على الرد عندما يتعلق الأمر بالساحة السورية".

 

 


انسحاب إيراني

وتقول فالنسي إن الهجمات المكثفة التي نفذتها إسرائيل مؤخراً هي تطور إيجابي بالنسبة لإسرائيل، لأنها تؤثر على طريقة عمل إيران في سوريا، ووفقاً لها، هناك انسحاب إيراني بدأ  عام 2020 لتقليل التعرض للغارات الجوية التي اكتسبت زخما في الأشهر الأربعة الماضية.
ويشير الموقع إلى أن الابتكار الحقيقي لإسرائيل تمثل في قرار استهداف عناصر الحرس الثوري الإيراني، ويقول الخبراء إن إسرائيل قضت على العديد من العناصر الإيرانية في سوريا منذ عام 2015.