ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أنه بعد خمسة أشهر من المواجهة بين تنظيم "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، تصاعدت هجمات كلا الجانبين، وبدأت الصورة تتغير في الأسابيع الأخيرة.

وأضافت القناة تحت عنوان "حوار النار يتصاعد.. حزب الله غير طريقة عمله وإسرائيل تهاجم العمق"، أنه منذ أكتوبر (تشرين الأول) هناك "حوار ناري" بين الطرفين، يشمل إطلاق نار من لبنان وضربات جوية من سلاح الجو الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن التصعيد في الشمال تزايد في الأيام الأخيرة، وشمل إطلاق 100 صاروخ على الجولان والجليل، بعد الهجوم الإسرائيلي الليلة الماضية الذي استهدف عمق لبنان.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية، إن "حزب الله" قام بتغيير أسلوب عمله العسكري ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وأصبح يطلق صواريخ مضادة للدبابات أقل دقة على مواقع الجيش الإسرائيلي، ووابلاً من الصواريخ على المناطق المدنية في الجليل ومرتفعات الجولان، مشيرة إلى أن السكان يرون أن التصعيد تدريجي ويخشون أن تتحول مستوطناتهم إلى جبهة دائمة.
وأضافت أن حقيقة أن الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله تنتهي في كل الحالات تقريباً بدون وقوع إصابات وبدون إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية هي "حقيقة مضللة".

 

الصواريخ الدقيقة

وقالت إن التنظيم اللبناني اختار حتى الآن عدم استخدام الصواريخ الدقيقة المتوافرة، وإذا قرر التحول إلى أسلوب يستخدم فيها تلك الصواريخ، فإن ذلك قد يؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا وافتتاح رسمي لحملة أكثر اتساعاً في الشمال.
ووفقاً للقناة، يأتي إطلاق النار هذا الصباح على المستوطنات الشمالية بعد هجوم لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي استهدف مجمعين عسكريين لحزب الله في بعلبك بالعمق اللبناني، أثناء الليل، مضيفة أن هذا الهجوم بعث برسالة إلى الشعب اللبناني الذي يعيش على بعد 100 كيلومتر من الحدود مفادها أن حزب الله أشركهم في الحملة أيضاً.
وبحسب التقارير الواردة في لبنان، قُتل شخص واحد على الأقل في الهجوم، بالإضافة إلى 7 مسلحين قتلوا في غارات للجيش الإسرائيلي في اليومين الماضيين.
وتقول القناة إن هذا الهجوم تم تنفيذه الليلة الماضية رداً على استخدام حزب الله مؤخراً طائرات بدون طيار تحمل متفجرات  وتسببت في بعض الحالات بأضرار.

معادلة نصرالله

وبحسب القناة، لقد خلق حزب الله معادلة مفادها أنه لا يستطيع السيطرة على هجوم في عمق أراضيه، لكنه اختار مرة أخرى استخدام الصواريخ "الغبية" وغير الدقيقة، ورأت أن استمرار إطلاق النار بكثافة والشعور الكبير بالإحباط لدى سكان الشمال في هذه الأيام يزيد الضغط على الحكومة والجيش لاتخاذ إجراءات أكثر أهمية في لبنان قد تتيح البدء بإعادة السكان الذين تم إجلاؤهم من منازلهم، والذين لا يرغبون حالياً في العودة حتى استتباب الأمن.
وتحدثت القناة عن التقارير التي أفادت الأسبوع الماضي أن إسرائيل حددت موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق سياسي مع لبنان، حيث أبلغت تل أبيب الدول الغربية أنها وجهت لنصر الله إنذاراً نهائياً بأنه إذا لم يمكن التوصل إلى اتفاق سياسي مع لبنان بحلول 15 مارس (آذار)، فإن إسرائيل ستستعد للتصعيد في لبنان مع زيادة القوة العسكرية.

 

ضغوط داخلية على نصرالله

وبحسب القناة، على الرغم من تزايد خطوات التصعيد من جانب حزب الله، إلا أن هناك حملة داخلية جديدة في لبنان ضد اتساع الصراع تكتسب زخماً، وانتشرت الأصوات المعارضة للقتال على وسائل التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ "لبنان لا يريد الحرب" كعلامة احتجاجية.