اعتبر موقع "أناشيم ومحشفيم" الإسرائيلي، أن تل أبيب تخوض حرباً إلكترونية مباشرة مع إيران طوال الوقت، ونقلت عن سيجاليت سلطان، رئيس قسم التوجيه والبنى التحتية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في النظام السيبراني الإسرائيلي، أن جودة هجمات إيران أصبحت أعلى وأكثر تحديداً لأهدافها، وتحاول قدر الإمكان إلحاق الضرر السيبراني بالمجهود الحربي الإسرائيلي.

ونقل الموقع عن المسؤولة الإسرائيلية، أنه باستثناء التراشق المباشر بالمسيرات والصواريخ الذي وقع مؤخراً، فإن الحوادث السيبرانية هي الحرب المباشرة المفتوحة ضد إيران طوال الوقت، مشيرة إلى أن إسرائيل تتعرض لهجوم من قبل مجموعات قراصنة من قلب العاصمة الإيرانية طهران. 

اتجاهات خطيرة لإيران وحزب الله

وقالت إنه وفقاً للرؤية الإسرائيلية، فإن هناك تعزيزاً كبيراً للتعاون بين إيران وحزب وتنظيم "حزب الله" اللبناني بمجال الفضاء السيبراني في 3 اتجاهات خطيرة للغاية، يتمثل الاتجاه الأول في نوعية الهجوم، حيث كان في البداية أعداء إسرائيل في مرحلة التعلم عندما كانوا يبحثون في الكثير من الأساليب للحصول على المعلومات المسربة، ولكن في هذه المرحلة كانت هناك بالفعل هجمات تسببت بأعطال.
أما الاتجاه الثاني، فقد أصبحت تلك الهجمات مُحددة للغاية، حيث أصبح قطاع الصحة هدفاً اعتبرته مجموعات الهجوم "هدفاً مشروعاً"، واتضح ذلك جيداً في الهجوم على مستشفى "زيف" الإسرائيلية، والذي تعطل عن نشاطه بفعل الهجوم.
أما الاتجاه الثالث الذي تحدثت عنه سجاليب، فيتمثل في المحاولات الفعلية للإضرار بالمجهود الحربي الإسرائيلي، مضيفة أن "الإيرانيين يحاولون تعطيل جميع أنواع العمليات الضرورية لجهودنا الحربية ويحاولون الإضرار بسلاسل التوريد".

قفزة في الهجمات

وأوضحت أنه خلال العام الماضي كان هناك أكثر من 30 ألف بلاغ في المركز التشغيلي للمنظومة السيبرانية الوطنية وتم التحقق من أنها هجمات سيبرانية، ما يمثل قفزة بنسبة 43% مقارنة بعام 2022، وتم تنفيذ أكثر من الثلثين (68%) من هذه الهجمات المبلغ عنها في الفترة من 7 أكتوبر (تشرين الأول) إلى نهاية ديسمبر (كانون الأول)، مما يعني أكثر من 500 في اليوم.
وأوضحت أن وتيرة تلك الهجمات لا تتباطأ، وإذا تم تحليلها، فإن معظمها يتم تنفيذها ضد حسابات المستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي، وشملت هجمات متطورة كان الغرض منها التأثير على الرأي العام، والإضرار بشعور بالأمن الشخصي، بهدف تقويض أمن المواطنين.
وقالت أيضاً إن توجيه معظم الهجمات ضد المدنيين دفعت النظام السيبراني الإسرائيلي إلى استخدام الأدوات الاجتماعية والإعلانات لنقل الرسائل، مستطردة: "بما أنهم حاولوا تخويف ومضايقة المواطنين بكافة أنواع الاستفسارات، قررنا التعامل معها من خلال الإعلانات والفيديوهات، وبالتالي منع الترهيب أو الحد منه، بالإضافة إلى ذلك، قمنا بدراسة مجموعة من الحوادث وتقييمها سواء كان حقيقياً أم لا، وتم إصدار تقارير وفقاً لذلك حتى تصل إلى المواطنين". 

تعزيز الدفاع

وكشفت أنه خلال الحرب، نفذ النظام السيبراني الوطني عدة إجراءات رئيسية لتعزيز الدفاع عن الاقتصاد، أحدها كان نشاطاً لحماية الكاميرات الأمنية الخاصة للشركات، خصوصاً ضد الهجمات التي تستهدف المواقع الإستراتيجية، ووصفت ذلك النشاط قائلة: "لقد حددنا الكاميرات المفتوحة وعملنا واحدة تلو الأخرى، وقمنا بتغيير كلمات المرور وكل ما هو ممكن لسد الثغرات".
وأشارت إلى أنه "علاوة على ذلك، تم ويتم تنفيذ العديد من التعاونات مع الأجهزة الأمنية ووحدة الحماية السيبرانية في الحكومة والشركات الخاصة والهيئات المختلفة، كما أن هناك العديد من التشريعات المؤقتة الخاصة بإمكانية الوصول إلى المعلومات".