أفاد موقع "ماكو" الإسرائيلي أن تنظيم "حزب الله" اللبناني زاد مؤخراً من وتيرة عمليات إطلاق النار، وبينما يواصل الجيش الإسرائيلي الرد بطريقة مماثلة، تدرس الفنادق التي توجه لها سكان الشمال بعد إجلائهم من منازلهم، تمديد فترة الإقامة لهم.
وأضاف ماكو تحت عنوان "حزب الله يزيد وتيرة النار في الشمال"، أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحقق في مقتل مدني جراء سقوط صاروخ أطلقه حزب الله على الجهة الشمالية، بعد محاولته مساعدة قوة عسكرية أصيبت بصاروخ مضاد للدبابات.
وأشار الموقع إلى مقتل 24 جندياً ومدنياً منذ انضمام حزب الله إلى حرب حماس وإسرائيل، فيما تفاقم الوضع في الشمال، الشهر الماضي، عندما كثف التنظيم اللبناني إطلاق الطائرات المسيرة، ووابل من الصواريخ، مما أدى إلى خسائر فادحة وإلحاق أضرار جسيمة بمواقع الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، وهو الأمر الذي يزيد من احتمال تمديد إقامة النازحين من الشمال في الفنادق حتى نهاية العام 2024، مستطرداً: "لذلك يبدو أن هذه الحرب لم تنته بعد".
وأوضح الموقع الإسرائيلي، أنه في مارس (آذار) الماضي، حدث تغير في اتجاه هجمات حزب الله، الذي بدأ في استخدام صواريخ مضادة للدبابات وطائرات مسيرة بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين، مشيرة إلى أن ضابطاً في الجيش الإسرائيلي قال للموقع إن الجيش الإسرائيلي غير قادر على توفير الحماية للمستوطنات الشمالية، وأن انتشار القوات على الحدود ليس كافياً.
انتقادات سكان الشمال
وأضاف الموقع، أن الأيام الأخيرة شهدت تزايد انتقادات السكان لاستخدام الجيش الإسرائيلي للمباني في مستوطنات الشمال، حيث يقول السكان ورؤساء المستوطنات إن هذا يسبب لهم أضراراً كبيرة، ويمنح حزب الله صلاحية إطلاق النار على مناطق المدنيين.
وأشار الموقع إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ينشر بشكل متكرر بيانات حول الهجمات التي تقع على الحدود الشمالية، وتشمل عدد الهجمات وتوثيق آثارها على المسلحين في الجنوب اللبناني، وبالفعل اعترف حزب الله بأنه نقل قواته على بعد عدة كيلومترات من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ولكن بعد أشهر من القتال والغارات الجوية، تمكن الحزب من إطلاق الصواريخ والمسيرات بشكل يومي دون أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من منعها.
دائرة المواجهة لم تتسع
وفي وقت مبكر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يضغط لمواصلة الهجوم على حزب الله بعد الإدراك بأن ردد الفعل الإسرائيلي لم يلحق الضرر الكافي بالتنظيم، وكان هناك انخفاض في عدد المسلحين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي مقارنة بالأشهر الأولى من الحرب، وعلى الرغم من مرور الوقت، فإن الغالبية العظمى من الهجمات الإسرائيلية يتم تنفيذها على بعد بضعة كيلومترات فقط من الحدود، مستطرداً: "على الرغم من الخسائر في الجنود والمدنيين، لم يوسع دائرة النار باستثناء بعض الهجمات في العمق اللبناني".
وتابع: "إذا لم يحدث تغيير في طريقة عمل الجيش، فقد نستمر لأشهر إضافية من الحرب بثمن باهظ، فضلاً عن أن حزب الله ينجح في ضرب أهداف تابعة للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك القواعد الحساسة، ويجب أن يضاف إلى ذلك الأضرار التي لحقت بالمستوطنات الإسرائيلية على طول الحدود اللبنانية، حيث يتفاقم الوضع مع مرور الوقت، دون أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من حمايتها".