رأى الكاتب والجنرال الإسرائيلي يعقوب ناجل، أن الولايات المتحدة تقوم بلعبة خطيرة مع الأمن الإسرائيلي، كشفها التعارض بين الطرفين فيما يتعلق بالعملية العسكرية الإسرائيلية في رفح.

 

 وقال ناجل، في مقال بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أنه بينما يستعد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان لزيارة إسرائيل، نهاية الأسبوع، فإن الموضوع الرئيسي الذي يهدف إلى معالجته هو  منع توسيع الحرب في غزة، مع التركيز على رفح وممر فيلادلفيا، أو بمعنى آخر "كيف ستمنع الولايات المتحدة إسرائيل من تحقيق أهدافها الكاملة من الحرب، التي حددها مجلس الوزراء، بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)؟".

 

 


المصالح الأمريكية

وأكد ناجل أن سوليفان لم يأت مدفوعاً بالمصالح الإسرائيلية، وإنما بالمصالح الأمريكية، قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، موضحاً أن الكثير من الإجراءات الأخيرة تهدف إلى منع إسرائيل من تحقيق "انتصار" في غزة وتأمين عودة جميع الرهائن، مع التلويح بالتطبيع واتفاق الدفاع الأمريكي الإسرائيلي، مستطرداً: "لا يتوافق هذا النهج مع تصور استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي، خصوصاً عندما تأتي بعض الاتفاقيات، على حساب منع التقدم النووي الإيراني".
وأشار ناجل إلى أنه من بين المبادئ الأساسية لاستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي الاعتماد على الذات في الدفاع، دون مساعدة خارجية، بما في ذلك من الولايات المتحدة، موضحاً أن التنازلات التي تهدف إلى دمج السلطة الفلسطينية، كجزء من حل "اليوم التالي" في غزة، من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الخطأ الإسرائيلي.


ازدواجية سوليفان

وأضاف ناجل أن مطالبة سوليفان خلال زيارته لإسرائيل، بوقف العمليات في رفح وممر فيلادلفيا، نظراً للمخاطر المحتملة على المدنيين المزدحمين في المنطقة، هي مثال على المعايير المزدوجة، لافتاً إلى أن حماس هي من بدأت الهجوم في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما يخالف بوضوح القوانين الأمريكية، وعلّق: "على الرغم من ذلك فإن الضغوط الأمريكية لا تنطبق إلا على إسرائيل".

ولفت الكاتب إلى أن الضغوط الأمريكية على إسرائيل تشمل "تهديدات سخيفة" بوقف شحنات الأسلحة إلى حليفها الوحيد في الشرق الأوسط، وسط حرب متعددة الجبهات ستحدد مستقبل إسرائيل في المنطقة، مضيفاً أن "الخطاب فيه إشكالية كبيرة".

 

 


رسالة مضللة

ويرى ناجل أن "إعادة التأكيد على الفكرة المضللة المتمثلة في اتفاق دفاعي أمريكي إسرائيلي، يمكن أن يبعث برسالة مضللة إلى أعداء إسرائيل القريبين والبعيدين، مفادها أن إسرائيل لا تؤمن بقدرتها على الدفاع عن نفسها بشكل مستقل"، موضحاً أن اتفاقية الدفاع لن تمنع إيران من مواصلة سلوكها العدواني، وقد تصبح سلاحاً ذو حدين، يؤثر بشكل خطير على الردع الإسرائيلي وحرية العمل.