تساءلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن رأي الرئيس الإيراني الجديد في إسرائيل، وعما اذا كان يسعى إلى سلام معها أم يكمل المسيرة نفسها، مشيرة إلى إتوجهه العام هو "السلام" في كل ما يتعلق بشؤون إيران السياسية، وسينعكس ذلك في محاولات لإصلاح العلاقات مع العالم الغربي التي تدهورت كثيراً خلال العقد الماضي.
وذكرت القناة أن الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، قد يخفف قليلاً من القمع الذي تمارسه السلطات، على الرغم أنه من غير المتوقع حدوث تغيير جذري لأن الشخص الذي يدير الشؤون فعلياً في إيران هو المرشد الأعلى علي خامنئي المتشدد دينياً.
العلاقات مع الغرب
وأضافت أن سياسة الرئيس الإيراني الجديد ستنعكس على إصلاح العلاقات مع العالم الغربي التي تدهورت كثيراً خلال السنوات الماضية، ولكن في حالة إسرائيل، فلن تملك إيران الشجاعة لمحاولة تهدئة النفوس، مشيرة إلى أن بزشكيان أوضح، أمس الأول، بعد التصويت في الانتخابات أنه بحال فوزه فإنه "سيحافظ على علاقات ودية مع جميع الدول باستثناء إسرائيل".
وأشارت القناة إلى أن المواطنين في إيران خرجوا إلى الشوارع للاحتفال بانتخاب الرئيس الجديد، لكن في المقابل، يرى كثيرون آخرون أن ترشحه هو استمرار مباشر للرؤساء السابقين، إبراهيم رئيسي، وحسن روحاني الذي رأوا أن سياساته فاشلة.
عقبة في طريق إسرائيل
ومن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن انتخاب رئيس يعلن صراحة أنه يتجه نحو السلام وينوي العمل على تجديد وتحسين العلاقات مع كافة دول العالم الغربي، يمكن أن يشكل عقبة أخرى على طريق تفكيك البرنامج النووي الإيراني لأن التقارب الإيراني مع دول العالم يعني تحسين صورتها وتعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية في مواجهة التهديد الإيراني.
فوز بزشكيان
وكان المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان فاز في الانتخابات الرئاسية الإيرانية على المرشح المتشدد سعيد جليلي، في جولة الإعادة.
وقالت وزارة الداخلية الإيرانية، إن بزشكيان الذي تعهد بانفتاح إيران على العالم وتوفير الحريات، فاز في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التي أجريت أمس الأول الجمعة، مضيفة أنه "بحصوله على غالبية أصوات الناخبين ، يصبح بزشكيان الرئيس الإيراني المقبل".
وحصل بزشكيان على 53.7% من أصوات الناخبين، مقابل 44.3% لمنافسه المحافظ جليلي، وأوضحت هيئة الانتخابات أن نسبة الإقبال بلغت نحو 49.6%، وكان هناك نحو 61 مليون ناخب مسجل، لاختيار خليفة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي لقي حتفه في حادث تحطم مروحية في مايو (أيار) الماضي.