أكدت دولة الإمارات رفضها المحاولات لتقويض دور عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، أونروا، مطالبة المجتمع الدولي بالاستمرار في دعمها لأداء دورها الحيوي في غزة وسائر مناطق عملها، خاصة مع دخول الحرب على غزة شهرها العاشر.
وأشار السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في بيان دولة الإمارات الذي ألقاه يوم الجمعة أمام مؤتمر التعهدات السنوي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى، أونروا إلى أن عمل الوكالة لا غنى عنه ولا يمكن استبداله.
ورحب البيان باستئناف الغالبية العظمى من المانحين الذين علقوه، تمويل الوكالة، مشيداً بجهود أونروا في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير مجموعة المراجعة المستقلة لأونروا بقيادة كاثرين كولونا، والذي من شأنه تحسين أساليب عمل الوكالة، وضمان استمرارية تمويلها وعملها على المدى الطويل.
وثمّن جهود العاملين في وكالة أونروا الذين يواصلون مهامهم النبيلة في ظل ظروف خطيرة للغاية، داعياً كافة أعضاء المجتمع الدولي للاستمرار في العمل نحو وقف إطلاق نارٍ فوري ودائم في غزة، والضغط على كافة الأطراف لضمان حماية العاملين الإنسانيين، ووصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية على نطاق واسع ودون عوائق.
وقال السفير محمد أبو شهاب: "نجتمع اليوم في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، مع دخول الحرب شهرها العاشر، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل هجماتها التي أجبرت معظم سكان القطاع على النزوح مراراً وتكراراً دون أن يتمكنوا من العثور على أي مكان آمن، وفي ظل غيابٍ شبه تام للخدمات الأساسية بغزة، بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب خطر المجاعة الذي يلوح في الأفق".
وأضاف "تواصل بلادي دعمها الراسخ للشعب الفلسطيني، حيث قدّمت الإمارات بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، مساهمة إضافية للأونروا، بلغت 20 مليون دولار لدعم الأشقاء الفلسطينيين في غزة، بالإضافة إلى تقديم 15 مليون دولار في العام الماضي، مساهمة إضافية لدعم إعادة إعمار مخيم جنين. كما شملت جهود الإمارات إنشاء مستشفى ميداني في غزة، استقبل حتى الآن 21 ألف حالة، وإنشاء مستشفى عائم في العريش، إلى جانب استضافة ما يزيد عن 700 من المصابين والمرضى بالسرطان من غزة لتلقي الرعاية الطبية في الإمارات. كما أنشأت بلادي ست محطات لتحلية المياه يستفيد منها أكثر من 600 ألف شخص في غزة، بالإضافة إلى تقديم قرابة 40 ألف طن من الإمدادات العاجلة، وتفعيل الممر البحري من قبرص إلى غزة بالتعاون مع الشركاء الدوليين".
وإلى جانب جهودنا الإنسانية، انضمت الإمارات لأكثر من 117 دولة في دعم بيان الالتزامات المشتركة حول أونروا الذي أطلق صباح اليوم السبت، بمبادرة من الأردن، والكويت، وسلوفينيا.