ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنه إذا تأكد مقتل القيادي الفلسطيني محمد الضيف قائد الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، فقد يصبح يحيى السنوار زعيم حماس في القطاع، وحسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني في مسار تصادمي.

ونقلت معاريف تقديرات البرفيسور، أميتسيا بارعام، من قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة حيفا، بأنه بحال اغتيال محمد الضيف، فإن حزب الله لن يغير من طريقة عمله في الشمال، ولن يزيد من وتيرة إطلاقه للنيران أو من الروتين المتبع الآن،.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل قتلت سابقاً قادة كبار في قطاع غزة، ولم يرد حزب الله على اغتيالاتهم، ولذلك سيواصل أسلوب عمله المعتاد ولن يطلق المزيد من نيرانه مقارنة بما يحصل حالياً.

  
هجوم دمشق

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن برعام، فإنه حتى عندما قامت إسرائيل بتصيفة 7 جنرالات إيرانيين في مبنى القنصلية الإيرانية بدمشق، بمن فيهم العضو البارز في فيلق القدس الإيراني، محمد رضا زاهدي، لم يتدخل حزب الله.
وأضاف أنه على الرغم من العلاقة المباشرة والوثيقة بين حزب الله وإيران، إلا أن التنظيم لم يرد بإطلاق نار أكبر باتجاه الجليل في الشمال الإسرائيلي، موضحاً أن هناك تقسيماً واضحاً للعمل بين تلك التنظيمات.
ولكن  حزب الله دأب على الرد بقوة عادة بعد أن يكون الجيش الإسرائيلي مسؤولاً عن تصفية قائد لواء أو قائد جبهة في التنظيم، إلا أن كبار مسؤولي حزب الله "لا يشعرون بالمسؤولية عن الانتقام لدماء قائد فلسطيني، مهما كانت رتبته"، بحسب برعام الذي رأى أن حزب الله لن يقدم على مجازفة غير ضرورية ببدء حرب شاملة مع إسرائيل.


الفرع اللبناني لحماس

وأشار إلى أنه على الرغم من أن أعضاء حزب الله لا يشعرون بالحاجة إلى الانتقام، إلا أن الفرع اللبناني لحماس قد يرغب في الرد، ولكنه لفت إلى أن فرع حماس لو حاول الانتقام، فإن حزب الله سيحذرها من فتح نيران كثيفة، لأن المسؤولية عن هذا الأمر تقع على عاتقه.
وأوضح برعام أن "حزب الله يتمتع بسيطرة مطلقة وإشراف كامل على كل ما تفعله حماس في جنوب لبنان، وأعتقد أن حزب الله يشرف على حماس بشكل أكبر من أجل كبح جماحها"، مضيفاً أن نصرالله ليس مستعداً بأن تدخل حماس حزب الله في حرب واسعة النطاق مع إسرائيل لأنه سئم حرب الاستنزاف الحالية، لذلك لن يوسع الحزب نطاق إطلاق النار.

 


الحرب الواسعة مع إسرائيل

ورأى برعام أن إطلاق النار بكثافة من قبل الفرع اللبناني لحركة حماس، أو من حزب الله، سيؤكد خبر اغتيال محمد الضيف، وهذا ليس في مصلحة حماس لأن إعلان مقتله سيكون بمثابة نجاح للجيش الإسرائيلي.
وأضاف أنه حال القضاء على محمد الضيف، فسيعطي السنوار الأمر لحماس في لبنان للعمل ضد إسرائيل، ولكن الذي يشرف فعلياً على التنظيم في لبنان هو حزب الله الذي لا يريد التورط في حرب واسعة النطاق مع إسرائيل.