طالبت "الجبهة المسيحية" في لبنان بـ"تطبيق القرار 1559 تحت الفصل السابع حفاظاً على سيادة لبنان وعدم انزلاقه أكثر نحو مواجهة لا ناقة له فيها ولا جمل ولا قدرة له على تحمل تبعاتها إقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً"، معتبرة أن إصرار حزب الله على المضي في تنفيذ أجندة إيران، سيزيد من عزلة لبنان إقليمياً ودولياً، فيما هو بأمس الحاجة لتفعيل علاقاته وصداقاته الدولية لأجل صموده والخروج من أتون الحرب التي جره إليها هذا الحزب".

وأشارت الجبهة في بيان لها إلى “ضرورة المضي قدماً بطرح النظام الفيدرالي الذي بات ملحاً طالما بقي حزب الله على تعنته وعدم أخذه بعين الإعتبار مصلحة لبنان وشعبه وتمسكه بالتبعية الدينية والسياسية والعقائدية للجمهورية الإسلامية في إيران”.

كما طالبت الجبهة الحزب وأمينه العام حسن نصرالله بـ"وقف سياسة العنجهية والخطابات الرنانة والتهديد والوعيد والاستعراضات الوهمية لترسانة عسكرية لا مكان لها إلا في مخيلة مطلقيها"، معتبرة أن الوقائع "أظهرت أن حروبكم العبثية لم تدمر إسرائيل ولم تحرر القدس، بل مجرد وسيلة لإحكام سيطرتكم ومحاولة استعبادكم لشعوب المنطقة لصالح إيران وتقوية نفوذها”.

ويُذكر أن القرار 1559، أقل شهرة من القرار 1701 الذي تتمسك به الحكومة اللبنانية ومعها حزب الله، والذي اعتمد في 2006، لوقف القتال بين الحزب وإسرائيل، والذي نص على الانسحاب إلى الخط الأزرق، الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وليس الحدود الطبيعية والسياسية للبلدين.

ويشدد القرار 1559، على عدد من النقاط التي سمحت باعتماده بعد الغزو الإسرائيلي للبنان في 1982، ومنها خاصةً "مطالبته بالاحترام التام لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت سلطة حكومة لبنان وحدها دون منازع في جميع أنحاء لبنان"، إلى جانب مطالبة "جميع القوات الأجنبية المتبقية بالانسحاب من لبنان" والدعوة "إلى حل جميع المليشيات اللبنانية ونزع سلاحها"، وتأييد "بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية" وأخيراً "تأييده لعملية انتخابية حرة ونزيهة في الانتخابات الرئاسية المقبلة تجري وفقا لقواعد الدستور اللبناني الموضوعة من غير تدخل أو نفوذ أجنبي". 

واللافت في بيان الجبهة المسيحية الدعوة، إلى تدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع، أي بالقوة العسكرية، لتنفيذ القرار.