قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مساء أمس الإثنين، شرحاً تفاعلياً على لوحة إلكترونية عن محور فيلادلفيا (صلاح الدين) الحدودي بين قطاع غزة ومصر، ضمن خريطة للأراضي الفلسطينية خلت من أي إشارة للضفة الغربية المحتلة منذ 1967 والتي حاولت إسرائيل ضم أراضٍ منها، وفقاً لموقع قناة "المملكة" الأردنية.
وظهرت خريطة فلسطين التاريخية مقسمة إلى جزأين، الأول باللون السماوي مشار إليه بـ"إسرائيل" باللغة العبرية بما يشمل منطقة الضفة الغربية بدون إظهار حدودها أو مسماها سواء باللغة العربية أو بالمسمى الإسرائيلي "يهودا والسامرة".
أما الجزء الثاني ظهر باللون الأصفر وأشِير له بـقطاع غزة، باللغة العبرية مع إبراز محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، وذلك خلال مؤتمر صحافي لنتانياهو في القدس المحتلة.
ويتزامن ظهور الخريطة مع أكبر عملية عسكرية تشنها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 2002، تستهدف خاصة مدينتي جنين وطولكرم شمالاً.
وعلق السفير الفلسطيني في المملكة المتحدة حسام زملط على الخريطة بقوله: "أين تقع الضفة الغربية على هذه الخريطة؟ رئيس الوزراء الإسرائيلي يوضح أن هدف إسرائيل هو محو الشعب الفلسطيني والاستيلاء على ما تبقى من أرضنا! تخيل لو أن سياسياً فلسطينياً فعل هذا".
وفي 2019، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بضم أراض في غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، والمنطقة الشمالية من البحر الميت، مما أثار غضباً عربياً ودولياً.
ومنذ حرب عام 1967 احتلت إسرائيل الضفة الغربية لنهر الأردن التي يريدها الفلسطينيون نواة لإقامة دولتهم المستقلة عليها مع قطاع غزة والقدس الشرقية. وأقامت إسرائيل في الضفة مستوطنات تعتبرها أغلب دول العالم غير قانونية.
ويرى القانون الدولي إسرائيل قوة محتلة، ويفرض عليها حماية المواطنين المدنيين، وإدارة المنطقة بما يخدم مصالحهم، وهذا يشمل احترام حقوقهم الإنسانية، وضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية.
واعتبرت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، في يوليو (تموز)، أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ العام 1967 "غير قانوني" ويجب أن ينتهي "في أسرع وقت ممكن"، في قرار وصفه الفلسطينيون بـ "التاريخي".