شنت حركة حماس، في 7 من أكتوبر(تشرين الأول) 2023 هجوماً غير مسبوق تسبب في مقتل 1200 إسرائيلي واختطاف ما يزيد عن 200 آخرين، لكن ما لحق قطاع غزة من دمار، بعد هذا الهجوم وعلى مدار عام من الحرب، وُصف من قبل الأمم المتحدة بأنه الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

اليوم وبعد بعد مرور عام بالتمام والكمال على بدء الحرب، يرى مراقبون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لم ينجح في تحقيق أي من هدفيه المعلنين.

في المقابل، شهد قطاع غزة، دماراً واسعاً وسقط عشرات الآلاف من القتلى والضحايا الفلسطينيين.

خسائر غزة

طبقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، حتى تاريح كاتبة هذا التقرير بلغ عدد القتلى في قطاع غزة 41870 قتيلاً، وبلغ عدد الإصابات 97166 مصاباً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب تصريحات رئيس لجنة التوثيق والمتابعة بالدفاع المدني في غزة محمد المغير، مُسحت أكثر من 500 أسرة في قطاع غزة تماماً من السجلات المدنية، بعد مقتل جميع أفرادها.

وبالنسبة لأعداد النازحين، ذكر مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة أندريا دي دومينيكو، إن "9 بين كل 10 أشخاص في غزة نزحوا عن ديارهم مرة واحدة على الأقل، وفي بعض الحالات 10 مرات"، منذ اندلاع الحرب.

وبحسب أرقام رسمية نزح قرابة 1.9 مليون شخص في غزة" كما أن "جميع سكان القطاع تقريباً بحاجة إلى المساعدة".

وأكدت الأمم المتحدة أن "305 كيلومترات مربعة أي ما يقرب من 84% من مساحة قطاع غزة، خضعت لأوامر إخلاء قسري صادرة عن الجيش الإسرائيلي".

وبحسب "الأونروا" أصبحت حرب غزة بعد مرور عام "كابوساً لا نهاية له" وبات القطاع مكاناً "غير صالح للعيش"ـ فيما يواجه سكان القطاع الأمراض والموت والجوع"، وأصبح سكان القطاع محاصرون ويعيشون كلهم في 10% من مساحة أرض القطاع.

ثلثا غزة متضرر

وأظهر تقريرٌ صدر عن مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، أن أكثر من ثلثي إجمالي المباني في القطاع لحقت بها أضرار" وأشار التقرير الأممي إلى أن "نسبة 66% من المباني المتضررة في قطاع غزة والتي تشمل 163.778 مبنى في المجموع.

ويشمل ذلك 52,564 مبنى تم تدميره، و18,913 مبنى تضرر بشدة، و35,591 مبنى تضرر بشكل جزئي، بالإضافة إلى أضرار أخرى لحقت بـ56,710 مبانٍ تضررت بشكل معتدل.

وأفاد التقرير بأن المنطقة الأكثر تضرراً بشكل عام هي محافظة غزة، حيث تضرر 46.370 مبنى وتأثرت مدينة غزة بشكل ملحوظ، حيث دُمر في أكثر من 36.611 مبنى.

وقال المسؤول عن خدمة إزالة الألغام في الأمم المتحدة بير لودهامير  إن "جعل غزة آمنة من الذخائر غير المنفجرة قد يستغرق 14 عاماً"، مضيفاً أن "الحرب خلفت نحو 37 مليون طن من الركام". 

جحيم على الأرض

وتضرر القطاع الصحي في غزة بشكل كبير، إذ تسببت الحرب في خروج غالبية مستشفيات القطاع عن الخدمة، وما ظل في الخدمة منها يعمل بقدرات محدودة وتحت ظروف قاسية للغاية، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.

وذكر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، أن القصف الإسرائيلي على غزة "حوّل القطاع الفقير الخاضع للحصار إلى جحيم على الأرض".

وبحسب الأمم المتحدة تتطلب عمليات "إعادة الإعمار" عقوداً من الزمن وعشرات مليارات الدولارات.

وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن قطاع غزة سيحتاج إلى "80 عاماً لاستعادة جميع وحدات الإسكان المدمرة بالكامل"

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة في  6 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ارتفاع عدد القتلى الصحافيين إلى 175 منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.

خسائر إسرائيل

كشفت مصادر إسرائيلية، الإثنين، إحصائية جديدة عن عدد القتلى والجرحى بعد مرور عام على الحرب ضد حركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان.

ووفقاً لمعهد التأمين الوطني في إسرائيل، قُتل 885 مدنياً بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، باستثناء العسكريين.

وفي الأسبوع الماضي، قُتل 7 إسرائيليين في هجوم مسلح نفذه فلسطينيان في يافا.

وأوضحت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن بين القتلى منذ بدء الحرب 578 رجلاً، و300 امرأة، و53 طفلاً ومراهقاً تحت الـ18 عاماً، إضافة إلى 72 أجنبياً، مؤكدة مقتل 3 آخرين خارج إسرائيل أيضاً.

وكشف التقرير أن 1078 أباً وأماً فقدوا طفلاً، بينهم 119 فقدوا جميع أطفالهم، كما أصبح 1880 إسرائيلياً دون أشقاء، في حين فقدت 12 أسرة أكثر من طفل.

وفي أعقاب هجمات 7 أكتوبر، اختطف مسلحون من حماس 217 مدنياً إلى قطاع غزة، عاد منهم نحو 143 مدنياً، بينما ما يزال 74 أحياء داخل القطاع.

ومنذ بداية الحرب، تلقى أكثر من 70 ألف شخص العلاج، بينهم 12 تعرضوا لبتر أطرافهم، كما أُصيب 647 أجنبياً بهجمات حركة حماس.