ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن مؤسسة "القرض الحسن" التي تأسست في 1981، هي أحد الأصول الاقتصادية الرئيسية لتنظيم حزب الله اللبناني، كما أنها بمثابة بنك لكل شيء، وأوضحت أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يعتبره أحد الأهداف التي سيتم مهاجمتها في لبنان.
وأضافت معاريف في تقرير تحت عنوان "بنك حزب الله في مرمى النيران.. تفاصيل عن الذهب والقروض"، أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يعتبر "القرض الحسن" أحد الأهداف التي سيتم مهاجمتها، موضحة أنها مؤسسة معروفة خارجياً باعتبارها "صندوق مساعدات"، ولكنها في الواقع بمثابة بنك لكل شيء، ولها فروع في جميع أنحاء لبنان، وتخدم أكثر من 200 ألف عميل.
عقوبات دولية
ونقلت الصحيفة عن معهد "ألما" البحثي، أن مؤسسة القرض الحسن تخضع منذ 2016 لعقوبات دولية، خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب نشاطها الاقتصادي وارتباطها الوثيق بتنظيم حزب الله اللبناني، وعلى الرغم من ذلك، فهي مستمرة في العمل على نطاق واسع، حيث يقدر حجم القروض التي تمنحها بأكثر من نصف مليار دولار سنوياً.
إيداع المجوهرات
وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى السمات البارزة للمؤسسة هي وسائل الضمان غير العادية، حيث يمكن للعملاء إيداع المجوهرات الذهبية كوديعة من أجل الحصول على القروض، وعلى مر السنين، راكمت المؤسسات كميات هائلة من الذهب، وهذا ما جعلها عاملاً مالياً قوياً في السوق اللبنانية.
غسل أموال حزب الله
تقول الصحيفة إنه مع مرور السنين، أصبح القرض الحسن ذراعاً لغسل الأموال لحزب الله، متحايلاً على العقوبات الأمريكية، وفي يناير (كانون الثاني) 2021، وقع حدث مثير عندما قامت جهة مجهولة باقتحام قواعد بيانات المؤسسة، مما أدى إلى الكشف عن معلومات واسعة النطاق حول حسابات العملاء.
كما شملت المعلومات المسربة حسابات عناصر من حزب الله الخاضعين لعقوبات دولية، فضلا عن تفاصيل حسابات القرض الحسن في بنوك أخرى، ما يشير إلى خرق العقوبات الأمريكية وغسل الأموال على نطاق واسع.
على رادار إسرائيل
وأوضحت معاريف أن التسريبات شملت صوراً من الكاميرات الأمنية في فروع المؤسسة، مما أضاف بعداً آخر للكشف عن المعلومات الحساسة، مستطردة: "يبقى القرض الحسن، رغم العقوبات، عاملاً رئيسياً في الاقتصاد اللبناني".