نصحت صحيفة "معاريف" القيادة الإسرائيلية بحرق الغابات في منطقة الجنوب اللبناني لاستغلال ذلك في الحرب ضد تنظيم "حزب الله"، ولخلق منطقة عازلة على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وقالت معاريف في تحليل أعده المراسل العسكري، آفي أشكنازي، أن حزب الله يستغل التضاريس إلى أقصى حد، وكان هذا هو الحال عندما كان الجيش الإسرائيلي في لبنان بثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، كما كان هو الحال خلال حرب لبنان الثانية، وهذا هو الحال اليوم أيضاً. 

خطأ في القيادة

وأضاف أن حادث مقتل 4 عناصر من الجيش الإسرائيلي وإصابة 6 آخرين بجروح خطيرة حادث صعب ومؤلم، وعلى الجيش الإسرائيلي أن يُحقق فيه بعمق، موضحاً أن المشكلة لم تكن في سلوك القوات الإسرائيلية ضد عناصر حزب الله المسلحة، ولكن في القيادة العليا للفرقة 146 والقيادة الشمالية في إسرائيل.
وأوضح أنه تم إرسال قوة إلى تلك المنطقة التي وصفها بـ"المتشابكة"، مشيراً إلى أنه خلال حرب لبنان الثانية، أطلق الجيش الإسرائيلي على هذه المناطق اسم "المحميات الطبيعية" لأن حزب الله استغل التضاريس إلى أقصى حد، واليوم تخوض إسرائيل مجدداً قتالاً مع التنظيم يستخدم فيه الغابات المتشابكة لنصب كمائن مضادة للدبابات، ووضع عبوات ناسفة، وكمائن للقوات، باستخدام بنية تحتية تم إعدادها على الحدود، تشمل أنظمة مراقبة وإنذار للدفاع ضد هجمات الجيش الإسرائيلي.

إلقاء مواد كيماوية على النباتات

وترى الصحيفة أن إسرائيل فقدت "بساطتها وإبداعها" لأن سلاح الجو يمتلك سرب "إلعاد" وهو سرب إطفاء، الذي يسقط الماء والمواد الكيميائية على مساحات واسعة في الجنوب اللبناني من الجو، في الوقت نفسه توجد في إسرائيل مواد كيميائية عالية الجودة قادرة على تدمير أي نباتات وأي غابة في وقت قصير. 

حرق المساحات الخضراء

كما اقترحت الصحيفة إصدار تعليمات لوحدات المدفعية بإطلاق قذائف تحرق المساحات الخضراء عبر الحدود، متسائلة عن السبب الذي يمنع إسرائيل من إنشاء منطقة عازلة على الجانب اللبناني من الحدود بطول 4: 5 كيلومترات، لا ينمو فيها أي نباتات في العقود القادمة.
وذكرت الصحيفة أنه كان أمام قادة الفرقة 146 عام للتحضير لهذا الهجوم، وكان من الممكن "تدمير المنطقة" بواسطة حرق الغطاء النباتي وكشف سطح الأرض للعين المبصرة، لمعرفة أماكن الآبار والخنادق والمواقع المخفية ومنصات الإطلاق والعبوات الناسفة، موضحة أن ذلك كان من شأنه أن يسمح للقوات بالتصرف بشكل أسرع، ويوفر أماناً بشكل أكبر.
واعتبرت أن تلك الخطوة تحذير واضح للشعب اللبناني من أنه في الأماكن التي يتواجد فيها المسلحون، لا شيء يُزرع، ولا حتى التبغ أو التفاح.