أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة، أن شمال غزة يعيش "أحلك" لحظات الحرب، محذراً من أن ممارسات إسرائيل قد تصنّف "جرائم فظيعة".
وقال فولكر تورك في بيان: "من غير المعقول أن يتفاقم الوضع يوماً بعد يوم. إن سياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية في شمال
غزة تهدد بإفراغ المنطقة من جميع الفلسطينيين. نحن نواجه ما قد يرقى إلى مستوى الجرائم الفظيعة، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية".
وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، الخميس، عدم قدرة المنظمة الإغاثية على استكمال تقديم خدماتها في شمال القطاع المحاصر، نتيجة "تهديدات للطواقم بالقتل والقصف" وجهها الجيش الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل: "نأسف عن عدم تقديم الخدمة الإنسانية للمواطنين في محافظة شمال قطاع غزة، بسبب تهديد قوات الاحتلال الإسرائيلي للطواقم بالقتل والقصف، إذا بقوا داخل مخيم
جباليا".
وأضاف بصل: "تم استهداف الطواقم وإصابة عدد منهم، وهناك آخرون موجودون في الطرقات ينزفون، ولا أحد يستطيع إنقاذهم".
وفي بيان منفصل، الخميس، أكد الدفاع المدني ارتفاع عدد قتلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ 19 يوماً إلى 770 شخصاً على الأقل.
وفي بيت لاهيا، أجبر الجيش السكان على النزوح.
وينفذ الجيش الإسرائيلي منذ السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عملية جوية وبرية في شمال قطاع غزة، تتركز في منطقة جباليا ومحيطها.
وقال إن هدف العملية منع مقاتلي حماس من رص الصفوف، وإعادة التموضع.
وأعلن الجيش أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي قام بجولة في جباليا الأربعاء، حيث أبلغ قواته أن العملية تساعد في تحقيق أهداف الحرب الإسرائيلية.
وقال هاليفي: "جباليا تسقط، هذا انهيار نفسي آخر" لحماس، بعد مقتل زعيمها يحيى السنوار في 16 أكتوبر (تشرين الأول) في منطقة رفح الجنوبية.
ووسع الجيش عمليته بشكل مطرد، وتسبب قصف صاروخي شنه الطيران الحربي على مربع سكني في بيت لاهيا في مقتل 73 شخصاً على الأقل.
وكرر الجيش أوامره للسكان بإخلاء المنطقة التي تنتشر فيها نقاط تفتيش يسيطر عليها.
وأظهرت صور نقاط التفتيش حشوداً كبيرة من الفلسطينيين في انتظار المرور عبر تلك الحواجز المعززة بوجود دبابات.
وأبلغ فلسطينيون عن سوء معاملة أو احتجاز واعتقال خلال محاولتهم الخروج.
بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فإن 400 ألف شخص ما زالوا في شمال قطاع غزة بما في ذلك مدينة غزة، وأن عشرات الآلاف نزحوا من المناطق الشمالية، التي تعرضت لعمليات إسرائيلية مكثفة داخل المحافظة، ومعظمهم انتقلوا إلى مدينة غزة.
أما هيئة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) فتقول إن 250 ألف شخص ما زالوا في شمال قطاع غزة.