شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين، على الدعم اللازم لحماية المدنيين في السودان الذي تعصف به الحرب، لكنه قال، إن الظروف غير مواتية لنشر قوة للأمم المتحدة، فيه.
وأضاف
غوتيريش أمام مجلس الأمن "يعيش الشعب السوداني كابوساً من العنف، إذ قُتل آلاف المدنيين ويواجه عدد هائل آخر فظائع لا توصف، بما فيها الاغتصاب، والاعتداءات الجنسية على نطاق واسع".
واندلعت الحرب في منتصف أبريل (نيسان) 2023 بسبب صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية قبل الانتقال إلى الحكم المدني، ما تسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم.
وقال غوتيريش: "يتحول السودان مجدداً إلى كابوس بسبب العنف العرقي الجماعي"، في إشارة إلى الصراع الذي شهدته منطقة دارفور، منذ نحو 20 عاماً، وأدى إلى اتهام المحكمة الجنائية الدولية لزعماء سودانيين سابقين بالإبادة الجماعية، وبجرائم ضد الإنسانية.
وأدت الحرب الحالية إلى موجات عنف عرقي، تُتهم قوات الدعم السريع بمعظمها، والتي قال ناشطون، إنها قتلت ما لا يقل عن 124 شخصاً في قرية بولاية الجزيرة يوم الجمعة، في واحدة من أعنف حلقات الصراع.
ونفت قوات الدعم السريع في وقت سابق الاعتداء عل المدنيين في السودان واتهمت جهات أخرى بالمسؤولية عن ذلك.
وأكد غوتيريش وجود دعوات من السودانيين، وجماعات حقوق الإنسان، لزيادة التدابير لحماية المدنيين، بما في ذلك النشر المحتمل لقوة محايدة، قائلاً إن هذه الخطوة تعكس "خطورة الوضع وإلحاحه".
وقال أمام المجلس: "في الوقت الراهن، الظروف غير مواتية لضمان نجاح نشر قوة من الأمم المتحدة لحماية المدنيين في السودان"، لكنه أضاف أنه مستعد لمناقشة سبل أخرى للحد من العنف وحماية المدنيين.
وذكر غوتيريش "قد يتطلب هذا اتباع أساليب جديدة تتواءم مع الظروف الصعبة التي يفرضها الصراع".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليوناً، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات بعد انتشار المجاعة في مخيمات النازحين، فيما فر 11 مليوناً من منازلهم. وغادر نحو 3 ملايين من سكان السودان، إلى بلدان أخرى.