رأت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنه على الرغم من وقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن صفقة الرهائن في قطاع غزة تبدو بعيدة المنال، ونقلت عن محللين أن الفجوات لا تزال كبيرة على الطريق نحو صفقة الرهائن، وإنهاء الحرب في القطاع.
وأضافت معاريف، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحزب الله هذا الأسبوع، أدى إلى إحياء الآمال في إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق لإنهاء الحرب الطويلة، والأكثر تدميراً، بين إسرائيل وحماس، إلا أن المحللين يقولون إنه على الرغم من علامات الزخم، لا تزال هناك فجوات كبيرة بشأن القضايا الرئيسية، والتي تتعلق بشكل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، والدور طويل المدى الذي ستلعبه حماس في القطاع "إن وجد".
وتناولت الصحيفة الإسرائيلية تعليق المُحلل السياسي الفلسطيني مخيمر أبو سعدة، الذي قال إن المطلب الرئيسي هو إطلاق سراح 101 رهينة إسرائيلية، منهم 417 محتجزاً بالفعل لدى حماس، وعلى الرغم من ذلك، ليس لدى حماس حافز كبير للتخلي عن ورقة المساومة التي تمتلكها، إذا لم يتم تلبية مطالبها، مؤكداً أن "الفجوات لم تضق، الوضع مشابه جداً للوضع السابق".
وأشارت إلى تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأن المسؤولين الأمريكيين سيبذلون جهداً آخر مع عدد من الدول لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، لكن المحاولات الأمريكية السابقة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في غزة باءت بالفشل خلال العام الماضي.
اتجاهان داخل الحكومة الإسرائيلية
ونقلت عن محللين آخرين، أن ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يعتمد على دعم أعضاء الكنيست، الذين دعوا إلى "النصر الكامل" في غزة، ومن غير المرجح أن يقبلوا وقف إطلاق النار مع حماس، موضحة أن العديد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، دعوا إلى إعادة احتلال غزة بشكل دائم.
وتقول الصحيفة، إنه على الرغم من ذلك، يحاول آخرون في الحكومة الإسرائيلية استخدام اتفاق لبنان لاستئناف المفاوضات مع حماس، وذلك وفقاً لمصدر مطلع على الأمور تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، والذي أضاف أن المسؤولين يفكرون في التوصل إلى اتفاق قصير الأجل من شأنه إطلاق سراح عدد محدود من الرهائن على أمل أن "يكتسب زخما" نحو اتفاق أكثر طموحاً.
شروط حماس
وبحسب الصحيفة، تقول حماس إنها ستتعاون مع أي جهد لإنهاء الحرب في غزة، ولكنها وضعت شروطاً تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة النازحين والتوصل إلى اتفاق "حقيقي وكامل" لتبادل والأسرى، وفي الوقت نفسه لا تزال الحركة مهتمة بلعب دور سياسي في غزة، وهو شرط رفضته إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.