شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء، خلال محادثة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، على رغبته في نهاية "سريعة" لهجوم هيئة تحرير الشام، والفصائل المتحالفة معها في سوريا.
وقال الكرملين في بيان: "شدد
فلاديمير بوتين على ضرورة إنهاء العدوان الإرهابي لجماعات متطرفة على الدولة السورية بسرعة، وتقديم الدعم الكامل لجهود السلطات الشرعية لاستعادة الاستقرار والنظام الدستوري".
وأشار إلى أن الرئيسين سيبقيان على تواصل "بحثاً عن إجراءات تهدف الى نزع فتيل الأزمة"، وأنهما "شددا على الأهمية المحورية لتنسيق وثيق بين روسيا وتركيا وإيران لإعادة الوضع في سوريا إلى طبيعته".
وتعد روسيا وإيران أبرز الداعمين للرئيس بشار الأسد. وتدخلت موسكو بشكل مباشر في النزاع السوري منذ 2015، ووفرت غطاء جوياً سمح للقوات الحكومية بترجيح الكفة لصالحها في الميدان. كما دعمت طهران وفصائل حليفة لها قوات دمشق.
ومن جهتها، اتحتفظ تركيا بحضور عسكري في شمال سوريا وتدعم بعض الفصائل.
وشنّت هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة قبل إعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، وفصائل معارضة حليفة لها، هجوماً واسعاً في شمال سوريا منذ الأربعاء الماضي، ما أسفر عن خروج حلب، ثاني كبرى مدن سوريا، عن السيطرة الكاملة للحكومة للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في 2011.
وسيطرت الفصائل على مناطق واسعة في محافظة إدلب، ووسط سوريا حيث اقتربت من مدينة حماة، بينما تحاول قوات النظام منعها من بلوغ المدينة، بدعم من الطيران الروسي.
وأسفرت المعارك والغارات في شمال البلاد وشمال غربها، والتي لم تشهد لها سوريا مثيلاً منذ سنوات، عن 571 قتيلاً منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، بينهم 98 مدنياً، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الانسان. كما أدت لنزوح عشرات الآلاف من السكان.