أعلنت الفصائل الإرهابية المسلحة في سوريا، السبت، بدء عملية لتطويق العاصمة دمشق، في وقت نفى فيه الجيش السوري سحب قواته من محيط المدينة، بحسب وسائل إعلام محلية وناشطين.

وأعلنت الفصائل المسلحة أن المرحلة النهائية من عملية "تطويق" دمشق بدأت بالفعل، في وقت ما يزال فيه المسلحون يتقدمون من الشمال والجنوب باتجاه العاصمة.
ونقلت وسائل إعلام عن الفصائل أن المسلحين "أجروا مصالحات مع الجيش على أبواب دمشق"، في إشارة إلى الفصائل، التي تحركت من محافظة درعا جنوبي العاصمة.
وقالت الفصائل إن القوات المسلحة السورية انسحبت من بلدات تقع على بعد حوالي 10 كيلومترات جنوب غربي دمشق، والتي باتت تحت سيطرة الفصائل، بحسب بيانات المسلحين.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع السورية في بيان على "فيسبوك"،:"هناك حملة إعلامية كاذبة تقوم بها التنظيمات الإرهابية المسلحة عبر منصاتها ومواقعها الإلكترونية، وبعض القنوات الإعلامية، بهدف نشر الذعر والخوف بين صفوف المدنيين في ريف دمشق".

ونفت الوزارة صحة ما تردد حول انسحاب القوات المسلحة السورية من كامل مناطق ريف دمشق.
وفي بيان آخر قالت الوزارة :"وحدات قواتنا المسلحة العاملة في المنطقة الجنوبية تنفذ إعادة تموضع وانتشار، تبعاً للخطط والأوامر العسكرية".
وأوضحت أن "جميع هذه التحركات والمشاهدات طبيعية تندرج ضمن إطار عمل القوات المسلحة، وهو ما تحاول الدوائر المعادية استثماره لبث الشائعات بين أوساط المواطنين".
وكانت فصائل مسلحة بدأت في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) هجوماً على القوات المسلحة انطلاقا من محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، وتمكنت من السيطرة على مناطق واسعة وصولاً إلى حلب (شمال)، ثاني أكبر مدن البلاد.
وواصلت تقدّمها لتسيطر بعد أيام على حماة (وسط)، واقتربت من حمص (وسط)، التي تربط دمشق بالساحل السوري.


وفي بيان عبر تطبيق تلغرام، أوضح حسن عبد الغني، أحد قادة الفصائل الإرهابية المسلحة، أن قواتهم شرعت في تنفيذ المرحلة النهائية لتطويق دمشق. في المقابل، أصدرت وزارة الدفاع بياناً أكدت فيه أن "كل الوحدات العسكرية ما زالت متمركزة في مناطق ريف دمشق، ولا صحة لما يُشاع عن أي انسحابات".