قال رئيس الحكومة السورية محمد الجلالي فجر اليوم الأحد إنه مستعد "للتعاون" مع أي قيادة يختارها الشعب ولأي إجراءات "تسليم" للسلطة، مع إعلان الفصائل المسلحة هروب الرئيس بشار الأسد بعد دخول قواتها العاصمة دمشق.

ودعا قائد هيئة "تحرير الشام" أبومحمد الجولاني من جهته مقاتليه إلى عدم الاقتراب من المؤسسات العامة، مؤكداً أنها ستبقى تحت إشراف رئيس الوزراء السابق حتى "تسليمها رسمياً".

وبعد هجوم بدأته في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) من محافظة إدلب التي كانت تسيطر على أجزاء كبيرة منها، تمكّنت هيئة "تحرير الشام" وفصائل مسلحة متحالفة معها من السيطرة تدريجياً على مدن كبرى في البلاد من حلب شمالًا وحماة وحمص في الوسط، وصولاً إلى دمشق.

وخرجت محافظات أخرى في شرق البلاد وجنوبها عن سيطرة الحكومة بعد سيطرة مقاتلين محليين عليها وانسحاب القوات الحكومية منها.

وأعلن تحالف للفصائل  المسلحة، فجر اليوم إسقاط الحكومة السورية مع دخولها إلى العاصمة.

وبعد دخول فصائل المعارضة إلى العاصمة، أعلن الجلالي في كلمة بثها عبر حسابه على موقع فيس بوك أن "هذا البلد يستطيع أن يكون دولة طبيعية، دولة تبني علاقات طيبة مع الجوار ومع العالم، ولكن هذا الأمر متروك لأي قيادة يختارها الشعب السوري. ونحن مستعدون للتعاون معها بحيث نقدم لهم كل التسهيلات الممكنة".

وأكد الجلالي "سأكون في مجلس الوزراء صباحاً ومستعد لأي إجراءات للتسليم".

بدوره، قال الجولاني الذي بدأ يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع، بدلاً من لقبه العسكري، في بيان نشر على حساب المعارضة على تطبيق تلغرام: "إلى كافة القوات العسكرية في مدينة دمشق، يُمنع منعاً باتاً الاقتراب من المؤسسات العامة، والتي ستظل تحت إشراف رئيس الوزراء السابق حتى يتم تسليمها رسمياً، كما يُمنع إطلاق الرصاص في الهواء".

وفي رسائل نشرتها عبر تطبيق تلغرام، قالت فصائل المعارضة: "الطاغية بشار الأسد هرب".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته إن "الأسد غادر سوريا عن طريق مطار دمشق الدولي الذي أخلاه الجيش والقوات الأمنية".