بيرانا نباتية في الأمازون وثعبان دي كابريو.. أمثلة من اكتشافات غريبة شهدها عام 2024، تفتح آفاقاً جديدة لفهم التنوّع الكبير في عالم الطبيعة، مما يبرز أهمية مواصلة البحث العلمي لاستكشاف أسرار كوكبنا وكشف عجائبه غير المتوقعة.

وعلى مدار العام الماضي، أطلق علماء "متحف التاريخ الطبيعي" في لندن أسماء غريبة على الحيوانات غامضة تم اكتشافها أو العثور على بقاياها، حتى ضمّت اللائحة أسماء أكثر من 200 مخلوق غريب.

وبحسب ما نقلته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، اعتبرت العالمة البريطانية في علم النبات، ساندرا ناب أن تسمية هذه المخلوقات هو أكثر  من "مجرد عملية علمية، بل أيضاً وسيلة لرواية قصة تلك الكائنات، فكل نوع يحمل خلفه قصة فريدة، سواء كان ذلك مرتبطاً بكيفية اكتشافه أو بخصائصه المميزة". 

وأكدت أن هذا العمل يُعد "خطوة في السلسلة" لفهم كيفية تكيّف الطبيعة مع التغير المناخي وكيفية تهديد التنوع البيولوجي، بهدف تحسين السياسات والحفاظ على البيئة والعلوم.

وفيما يلي أبرز 5 مخلوقات غريبة اكتشفت خلال هذا العام وحظيت بأسماء متفردة تعكس قصة استثنائية: 

1. بيرانا "ميلوبلس سورون"

بيرانا  أحد أنواع الأسماك النباتية على عكس  أقرانها آكلة اللحوم،  تتميز بأسنان تشبه أسنان البشر، وهو ما يتناسب مع نظامها الغذائي النباتي.

وهي نوع جديد ينتمي إلى عائلة أسماك "سيراسالميد" الضارية تعيش في الأمازون. 

 أطلق عليها على هذا الاسم من وحي شكل شخصية الشرير في سلسلة روايات "ملك الخواتم"، سيد الظلام "سورون" بسبب توسط هيكلها خيط أسود عمودي مع علامة برتقالية، تشبه العين التي ترمز إلى "سورون" الشرير.

يسلط اكتشافها الضوء على التنوع البيولوجي المذهل في منطقة الأمازون، حيث لا تزال العديد من الأنواع الحيوانية غير معروفة للعلم.

2. ثعبان "أنجيكولوس ديكابريو"

نوع جديد من الأفاعي تمت تسميته تكريماً للممثل والناشط البيئي ليوناردو دي كابريو، تقديراً لجهوده في مجال حماية البيئة والتوعية بقضايا التغير المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي.

اكتشف العلماء هذا النوع في غابات أمريكا الوسطى، ويُعتبر جزءاً من الجهود العلمية لتعزيز الوعي حول أهمية الحفاظ على الحياة البرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض.

3. بقايا ديناصور "كومبتوناتو تشيسي"

شهد العام 2024، اكتمال أجزاء ديناصور عثر على أول أجزاء هيكله العظمي في جزيرة وايت بالمملكة المتحدة عام 2013، بقيادة صائد الحفريات البريطاني نيك تشيسي.
أطلق عليه "كومبتوناتو تشيسي" نسبة إلى مكتشفه، وأصبح رسمياً الديناصور الأكثر اكتمالًا الذي تم اكتشافه في المملكة المتحدة منذ قرن من الزمن، حيث يحتوي هيكله على 149 عظمة.
تأكد العلماء من أن هذا النوع من الديناصورات الكبيرة كان آكلاً للنباتات، وعاش قبل حوالي 125 مليون عام في جزيرة وايت، ويعادل وزنه وزن فيل ضخم.

4. القشري "داركنس"

في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الجاري، كشف فريق من علماء البحار الدوليين عن مخلوق غريب مفترس شبيه بالروبيان، عثروا عليه في قاع خندق بحري على عمق 8 آلاف متر.
أطلق العلماء على المخلوق اسم "داركنس"، ويعني الظلام، لأنه يعيش في أعماق مظلمة لا يصل إليها الضوء أبداً. ويتميز بأطراف متخصصة للصيد في الأعماق المظلمة، ويطارد فرائسه الصغيرة التي تختبئ في نفس البيئة.
ويعد هذا القشري عملاقاً بالنسبة للمخلوقات البحرية من فصيلة مزدوجات الأرجل، رغم أن طوله لا يتجاوز 4 سنتيمترات.

5. "صوريشيان"

اختار علماء بيئة من زيمبابوي إطلاق هذا الاسم على نوع جديد من الديناصورات المكتشفة من فئة "صوروبودومورف"، تيمناً باسم المكان الذي عُثر عليه فيه.

ويحظى موقع صوريشيان في زيمبابوي بأهمية روحية وثقافية لدى السكان المحليين.

يتميز بأنه طويل العنق، آكل عشب، له ذيل طويل، وأربع أرجل، وصنف من بين أكبر الحيوانات التي سارت على الأرض على الإطلاق.

عاش في أواخر العصر الترياسي، قبل حوالي 230 مليون سنة، وانقرض في نهاية العصر الطباشيري.