تساءلت صحيفة "جيروزاليم بوست"، عما إذا كانت إسرائيل تواجه مرحلة جديدة من الحرب، بسبب هجومين صاروخيين بعد فترة من الهدوء النسبي.
وأفادت جيروزاليم بوست تحت عنوان "الصواريخ من اليمن وغزة قد تشكل مرحلة جديدة في الحرب"، أن عطلة نهاية الأسبوع لم تكن هادئة بسبب الاستهداف المفاجئ من جبهات متعددة، وهو أمر يشكل تحولاً مقلقاً في المشهد الأمني الإقليمي، مشيرة إلى الهجومين من اليمن وحماس في قطاع غزة، وكل ذلك في غضون 24 ساعة.
في البداية، أطلق الحوثيون صاروخاً من اليمن ما تسبب في إطلاق صافرات في عدد من الأماكن بعد الساعة الثانية صباحاً أمس السبت، واعترضت القوات الجوية الإسرائيلية الصاروخ قبل أن يتمكن من العبور إلى إسرائيل. وجاء ذلك بعد سلسلة من الهجمات من قبل الحوثيين طوال الأسبوع الماضي، ولكن صاروخاً واحداً فقط سقط على يافا مما أدى إلى إصابة 16 شخصاً.
هجوم مفاجئ
وبعد الساعة الرابعة مساء بقليل، دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء القدس بسبب إطلاق صاروخين من بيت حانون باتجاه القدس، اعترضتهما القوات الجوية الإسرائيلية بنجاح. ورأت الصحيفة، أن هجوم حماس كان مفاجئاً نسبياً، لأن قوة الحركة تراجعت بشكل كبير بسبب العملية الشاملة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، كما أن الهجوم جاء في نفس الوقت الذي شهد بعض التقدم الإسرائيلي في القطاع.
عملية إسرائيلية
وأشارت إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي، بالتنسيق مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك)، نفذت عملية، الجمعة الماضية، أسفرت عن اعتقال أكثر من 240 عنصراً، وهي عملية استهدفت البنية التحتية لحماس في جباليا بشمال القطاع.
وتقول جيروزاليم بوست، إنه خلال تلك العملية، اكتشفت القوات الخاصة أسلحة داخل مستشفى في جباليا، فيما تم القضاء على العديد من العناصر المسلحة الذين قاوموا الاغتيال أو حاولوا شن هجمات، ومن بين المعتقلين مدير المستشفى و15 فرداً، يُزعم أنهم مرتبطون بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).
قلق إسرائيلي
وأضافت أنه على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي يعطل فعلياً البنية الأساسية الرئيسية لحماس في قطاع غزة، ولكن الحركة لا تزال لديها الدافع لمهاجمة القدس، وهذا التطور مثير للقلق بشكل كبير، لأن القدس كانت مستقرة نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، التي شهدت توتراً إقليمياً.
مرحلة جديدة
واعتبرت جيروزاليم بوست أن كسر هذا الهدوء من خلال هجوم مُتعدد الجبهات يمثل أكثر من مجرد حادث أمني، بل يشير إلى افتتاح مرحلة جديدة في الصراع يظهر فيها أعداء إسرائيل القدرة والاستعداد لاستهداف نوع من الأرض المحرمة، مستطردة: "تمتد العواقب إلى ما هو أبعد كثيراً من المخاوف الأمنية المباشرة، فمثل هذا التصعيد، إذا ترك دون رادع، من شأنه أن يشجع الجهات الفاعلة المعادية الأخرى في المنطقة على الانضمام إلى جهود مماثلة".