قام العاهل الأردني الملك عبد الله بزيارة مفاجئة لإقليم شمال القوقاز الروسية في الشيشان اليوم الخميس في رحلة وصفت بأنها جاءت لبناء العلاقات، لكن يعتقد على نطاق واسع أنها ستركز على قضيتي الأمن والهجرة المرتبطتين ببعضهما البعض.
وكان في استقبال عبد الله في مطار العاصمة الشيشانية جروزني زعيم الشيشان المعين من قبل موسكو رمضان قديروف ومسؤولين محليين آخرين.
وقال قديروف على صفحته على موقع إنستغرام إنه من المفترض أن توسع الزيارة من أفق التعاون بين الشيشان والأردن.
وأوضح مراقبون أن الملك ناقش قضايا أمنية مع قديروف، وتعيش في الأردن جالية كبيرة من العرقية الشيشانية تعود أصول أفرادها إلى أجدادهم الذين هاجروا من الإمبراطورية الروسية في القرن التاسع عشر، بينما يعتقد أن الشيشانيين يشكلون نسبة كبيرة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش والذين ينشرون القلاقل حالياً في العراق.
ويقول التنظيم إن ما يصل إلى ألفي مقاتل في كلا الدولتين ينحدرون من القوقاز.
يشار إلى أن قديروف الذي كان يقاتل المتمردين الإسلاميين في الشيشان والمناطق المجاورة، شجب بشدة في الماضي ما يقوم به الجهاديون الشيشانيون في الشرق الأوسط.
ويذكر أن موسكو تدعم بقوة الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الدائر في سورية.
وتعد زيارة الملك عبد الله غير عادية بشكل كبير، لأن الزعماء الأجانب في المعتاد لا يزورون المناطق الروسية من دون أن يتوقفوا في موسكو أولاً.
وتحاشى المسؤولون الغربيون الشيشان تماماً في السنوات الأخيرة بسبب صورة قديروف كرجل قوي لا يرحم وتتهمه منظمات حقوق إنسان بتعذيب وقتل معارضين في داخل وخارج البلاد.
وقال الديوان الملكي الأردني إن عبد الله غادر الشيشان بعد ساعات قليلة فقط ليصل إلى كازاخستان مساء يوم الخميس. ومن المتوقع ان يشرع الملك في محادثات مع الرئيس نور سلطان نزار باييف غداً الجمعة.