توفي أمس القاص والروائي العراقي القدير أحمد خلف، في بغداد تاركاً نتاجاً أدبياً كبيراً ومهمّاً، ويعتبر الراحل صاحب مكانة بارزة ومرموقة كبيرة بين الأدباء العراقيين والعرب المعاصرين باعتباره من أبرز الساردين العراقيين في القرن العشرين.
ويعد خلف من الجيل القصصي الستيني الذي عرف بالتفرد الريادي والتأثر بما بعد الحداثة والتي ألقت بظلال نجاحاتها على الأجيال التي تلتها من خلال التأسيس لمنظومة جمالية وإبداعية في عوالم السرد.
وهو من مواليد الشنافية إحدى نواحي محافظة القادسية عام 1943، فيما نشر عام 1966 أولى قصصه القصيرة بعنوان "وثيقة صمت" في ملحق صحيفة الجمهورية ب
بغداد، وما بين عامي (1978 و1985) عمل مشرفا على الأقسام الثقافية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومن ثم انتقل إلى العمل في مجلة الأقلام الأدبية.
وفي عام 1974 أصدر خلف كتابه القصصي "نزهة في شوارع مهجورة"، ثم أصدر الكتب القصصية التالية “القادم البعيد”، “منزل العرائس”، “صراخ في علبة”، “خريف البلدة”، “في ظلال المشكينو”، “تيمور الحزين”، و”مطر في آخر الليل”.
أما “الخراب الجميل” فقد صدرت عام 1980 تبعتها الروايات التالية “موت الأب”، “حامل الهوى”، “الحلم العظيم “، “الذئاب على الأبواب”، “محنة فينوس”، “عصا الجنون” و”عن الأولين والآخرين”، وفي العام 2012 صدر له كتاب "الرواق الطويل"، كما أصدر عن منشورات اتحاد الأدباء أعمالاً عدّة آخرها روايته "في الطريق إليك" وطبعت له دار الشؤون الثقافية العامة أعماله القصصية الكاملة.
يعدّ رحيل خلف خسارة كبيرة للأوساط الأدبية العراقية والعربية، فهو البصمة الإبداعية المتفرّدة، والصوت الثقافي البارز.