أحيا تهديد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية على الدنمارك بسبب جزيرة غرينلاند التي هدد بالسيطرة عليها، وتصريحاته عن استخدام "القوة الاقتصادية" لتحويل كندا، إلى ولاية أمريكية التذكير بصعوبة تنفيذ أجندة الرئيس المنتخب التجارية.
وقالت وكالة
بلومبرغ للأنباء إن التهديدات غير المسبوقة من ترامب لحلفاء الولايات المتحدة التاريخيين تؤكد نهجه المتحرر، وشهيته للمخاطرة في سعيه لتنفيذ تعهده بطفرة في قطاع التصنيع والقضاء على
العجز التجاري الأمريكي.
لكن لمساعدي ترامب وجهات نظر متباينة إلى حد كبير حول أفضل السبل لتحقيق رؤيته، حيث تسربت بالفعل، تقارير عن الصراعات الداخلية وهو ما يكرر الأوضاع التي أفسدت ولايته الأولى.
والمعروف أن ترامب يجيد خلق الغموض الشديد بما يحول دون القدرة على التنبؤ بتصرفاته. ويقول حلفاؤه إن تهديداته تعطي الولايات المتحدة موقفاً جيداً في المفاوضات التجارية المحورية التي قد تقرر مستقبل الأمة.
فوي الوقت نفسه فإنها تثير مخاطر الشكوك من الحكومات والشركات التي تخطط لاستثمارات معقدة وطويلة الأجل، كما تهدد بإثارة الفوضى التي تولد العداء في المعسكر الغربي.
ولا تختلف هذه الديناميكية التي تحكم ترامب حالياً عن تلك التي حكمت ولايته الأولى، عندما أدت الخلافات العلنية بين كبار موظفيه الاقتصاديين، إلى تراجعات متكررة في السياسة الاقتصادية بما فيها التعريفات الجمركية، والقيود على شركات التكنولوجيا الصينية.
وفي أحد أركان البيت الأبيض الجديد، يوجد موظفون مثل هوارد لوتنيك، مرشح ترامب لمنصب وزير التجارة، وجيميسون غرير، المرشح لمنصب الممثل التجاري، وكلاهما يردد وعود حملة الرئيس المنتخب، ويريدان زيادة التعريفات الجمركية على منتجات الحلفاء، والخصوم على حد سواء، ومواجهة اختلالات الميزان التجاري
وفي المقابل أعرب مرشح ترامب لوزارة الخزانة، سكوت بيسنت، ومستشارها الاقتصادي المقبل كيفن هاسيت، عن آراء أقل تشدداً، وربما أكثر ملاءمة للسوق.
ويقرأ البعض في تصريحات ترامب التجارية الأخيرة التي أدلى بها خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء في فلوريدا، تهديداً قبل التنصيب.
ومع ذلك، فإنها علامة أخرى على مدى تأثير التعريفات الجمركية على سياسة الرئيس المنتخب وخطابه المتقلب، ومدى الصعوبة التي تواجه فريقه غير المتجانس في المناورة للتعامل معه.
وقال ترامب: "ننفق مئات المليارات سنوياً لرعاية كندا. ونخسر بسبب العجز التجاري"، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى السيارات، أو الأخشاب، أو الحليب الذي تنتجه جارتها. وأشار بشكل منفصل إلى قناة بنما وغرينلاند باعتبارهما منطقتين يتطلع إلى السيطرة عليهما، ولا يستبعد استخدام القوة الاقتصادية، أو حتى العسكرية لتحقيق هذا الهدف.