أوضحت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن تنظيم حزب الله اللبناني يعيش في هذه الأثناء أياماً صعبة تتعلق بالتمويل، بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، التي كانت بمثابة محطة انتقالية للأموال والدعم الإيراني للتنظيم اللبناني، بالإضافة إلى كونها محطة للتهريب إلى لبنان.

 


وقالت "معاريف"، إن الصور التي تأتي من لبنان تكشف انهيار حزب الله، موضحة أن سوريا كانت أكثر من مجرد طريق إمدادات للتنظيم، كما كانت بمثابة دفاع استراتيجي، وآلية لغسل الأموال الإيرانية، التي يتم تخصيصها لدعم التنظيم.
وأضافت "معاريف" في تحليل تحت عنوان "ذروة الانحدار.. صورة الأسبوع أظهرت مرة أخرى انهيار حزب الله"، أن الجبهة الداخلية لحزب الله لم تعد موجودة، كما أن المحاولات الإيرانية اليائسة لنقل الأموال إلى لبنان، على متن رحلات مدنية، تُقابل بجهود إسرائيلية من أجل منعها.


ضعف التنظيم

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن التظاهرة الاحتجاجية، التي نظمها حزب الله هذا الأسبوع بالقرب من مطار بيروت، والتي لم يشارك فيها سوى بضع مئات من الأشخاص، أظهرت ضعفه، ولكن القوة العسكرية لحزب الله لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن أبو علي حيدر، الذي تولى منصب القائد العسكري الأعلى في التنظيم، يحاول إعادة تأهيله.
وأوضحت الصحيفة، أن إصرار إسرائيل على التصرف بالقوة ضد أي محاولة من جانب حزب الله لاستعادة قدراته العسكرية سوف يضعه على المحك خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وخصوصاً إذا أدى ذلك إلى إلحاق الضرر بالمدنيين اللبنانيين.


هالة من القوة

وأشارت معاريف إلى أن حزب الله لا يزال يتمتع بهالة من "القوة المخيفة"، وسوف يستغل هذه السمعة لردع خصومه المُحتملين على الساحة اللبنانية الداخلية، موضحة أن دعم وانتخاب نبيه بري، زعيم حركة "أمل"، الذي أصبح الزعيم الشيعي الأبرز في لبنان، للرئيس جوزيف عون، يشير إلى أن هذه الهالة أصبحت اليوم تهديداً، وبحسب الصحيفة، فإن ما يعزز هذا الشعور، عودة سعد الحريري إلى الساحة السياسية اللبنانية، ونيته بشأن الترشح في الانتخابات المقبلة.


رواتب عناصر حزب الله

وبحسب الصحيفة، فإن حزب الله لا يزال يتمكن من دفع رواتب لعناصره حتى الآن، وهي أعلى بكثير من الرواتب التي يتقاضاها جنود الجيش اللبناني، حيث يحصل العنصر في حزب الله على نحو 200 دولار شهرياً، مقابل 20 دولاراً فقط للجندي، مشيرة إلى أن التنظيم يتمكن حالياً من تمويل نفسه، ولكنه يواجه صعوبات في دفع تكاليف إعادة الإعمار المطلوبة بعد الحرب، سواء فيما يتعلق بقدراته العسكرية، أو إعادة تأهيل المدنيين.
وأوضحت معاريف، أن سكان جنوب لبنان الذين عادوا إلى منازلهم المدمرة هذا الأسبوع، حصلوا على مبلغ ضئيل من المال من حزب الله، ولن يكون كافياً لهم لإعادة بناء منازلهم من جديد.