وصف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات بلاده، بأنها "شيء غبي للغاية".
كما اتهم ترودو، الذي يتنحى هذا الأسبوع، ترامب بالرغبة في تدمير الاقتصاد الكندي.
وفي حديثه بعد ساعات من شن ترامب حرباً تجارية على المكسيك وكندا، أعلن ترودو فرض رسوم جمركية فورية 25% على واردات أمريكية قيمتها 30 مليار دولار كندي. وقال إنه إذا لزم الأمر، ستستهدف كندا واردات أخرى قيمتها 125 مليار دولار كندي في غضون 21 يوماً.
وقال ترودو لصحافيين: "لا يوجد مبرر أو حاجة على الإطلاق لهذه الرسوم الجمركية"، مضيفاً أن كندا ستتحدى التدابير الأمريكية في منظمة التجارة العالمية، ومن خلال اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
واتهم ترامب كندا بعدم بذل ما يكفي من الجهد لوقف تدفق مادة الفنتانيل الأفيونية القاتلة، والمواد الكيماوية التي تدخل في تركيبها إلى الولايات المتحدة، وهي الحجة التي وصفها ترودو بأنها "زائفة وغير مبررة تماماً".
وتدهورت علاقات ترودو مع ترامب، والتي لم تكن دافئة أبداً، في الأشهر القليلة الماضية، بعد أن تحدث الرئيس الأمريكي مراراً عن أن تصبح كندا الولاية الأمريكية الـ51، وأشار ساخراً إلى ترودو باعتباره "حاكمها" وليس رئيس الوزراء.
وأعلن ترامب أنه مستاء من اتفاقية التجارة الثلاثية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي وقعها في ولايته الأولى.
وقلل ترودو من أهمية فكرة فتح المحادثات قبل المراجعة المقرر إجراؤها في عام 2026.
وقال ترودو: "نظراً لأنه (ترامب) اختار تدمير الاقتصاد الكندي، فأنا لا أعرف ما إذا كان علي تقديم موعد المفاوضات، نظراً لحالة سوء النية التي نحن فيها".
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن كندا، التي ترسل 75% من جميع الصادرات إلى الولايات المتحدة، ستنزلق إلى الركود ما لم تُرفع الرسوم الجمركية سريعاً.
وذكر ترودو أن الأمريكيين سيعانون أيضاً، نظراً لمدى ارتباط الاقتصادين، وأشار إلى افتتاحية صحيفة "وول ستريت جورنال" في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي قالت إن ترامب سيشعل "أغبى حرب تجارية في التاريخ"، إذا مضى قدماً في فرض الرسوم الجمركية.