رأى مايكل ماكوفسكي، رئيس معهد الأمن القومي اليهودي الأمريكي، أن على الولايات المتحدة وإسرائيل ضرب البرامج النووية الإيرانية عدة مرات، لإنهاء تهديدها النووي بشكل نهائي.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إنه مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران للموافقة على اتفاق نووي جديد، والذي كان من شهر إلى شهرين، فإن أحد الاعتراضات على مهاجمة إسرائيل أو الولايات المتحدة البرنامج النووي مبني على فكرة أن الإيرانيين يمكنهم ببساطة إعادة بنائه.

رد انتقامي

وحسب الصحيفة، فإن هذا قد يعني أن تل أبيب وواشنطن قد تخاطران  كثيراً، وقد تواجهان رداً انتقامياً كبيراً دون تحقيق الهدف طويل المدى متمثل في وقف "إيران نووية". وتعليقاً على ذلك، دعا ماكوفسكي إلى قصف البرامج النووية الإيرانية عدة مرات قائلاً: "اقصفوها مجدداً، للأسف، قد تضطرون إلى ذلك إذا استمروا في محاولة إعادة بناء البرنامج النووي، لن تتمكنوا من إلحاق الهزيمة الكاملة بضربة واحدة، إسرائيل لا تستطيع ذلك".

دور الولايات المتحدة

وأضاف ماكوفسكي، أنه يمكن لأمريكا أن تفعل شيئاً للمساعدة في هذا الأمر، وهو إعادة التزود بالوقود، والمساعدة في الدفاع الجوي، والتأكد من أن طهران تدرك أنها قد تكون هدفاً إذا حاولت توسيع نطاق الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن من مصلحة الرئيس الأمريكي ألا تتوسع الحرب وتبقى محدودة

الفرصة الأخيرة

وعندما سُئل عن احتمال فرص لاحقة لمثل هذا الهجوم، طالما أن طهران لا تتجه بنشاط نحو تطوير سلاح نووي، وتقتصر على بعض الأنشطة النووية، اعترض قائلًا: "يقول الجميع دائماً إن مهاجمة إيران هي الملاذ الأخير، الآن وصلنا للنقطة التي يبدو فيها أننا اقتربنا من اللحظة الأخيرة، قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة".

وأوضح أنه عند الوصول إلى هذا الوضع، فإن الإيرانيين سيصعبون الأمور، ويدفنون عناصر البرنامج النووي تحت الأرض، لافتاً إلى أنه من أجل أن يسقط هذا النظام ويظهر نظام جديد لا يرغب في السعي لامتلاك أسلحة نووية، ويهتم برفاهية مواطنيه، لا يوجد خيار آخر حقيقي.

حملة الضغط القصوى

ورداً على سؤال "ماذا عن استخدام حملة الضغط القصوى لإجبار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على الامتناع عن الاقتراب من السلاح النووي، بدل الهجوم؟"، قال إن حملة الضغط القصوى ستكون مفيدة بشكل كبير بعد الهجوم، وأنها أهم في مرحلة ما بعد الهجوم، موضحاً أن المجتمع الإيراني هش للغاية، وهناك سوء إدارة كبير في الاقتصاد، في ظل تجاهل رفاهية الشعب.

 

فرصة كبيرة

وقال إن الهجوم على البرنامج النووي، إلى جانب حملة الضغط الأقصى، قد يشكلان فرصة أكبر بكثير لإضعاف النظام الإيراني، لافتاً إلى أن هناك خياراً آخر يتمثل في تقديم خامنئي تنازلات وموافقته على اتفاق نووي جديد، وهو ما صرح به ترامب، ولكنه أوضح أن ذلك الخيار غير مناسب، ويجب الهجوم، وأكد أن الاتفاق الجديد سيكون بمثابة إرجاء لموعد الحصول  على السلاح النووي الإيراني.

تطور إيجابي 

وأضاف ماكوفسكي أن التطور الإيجابي الوحيد في خطوة ترامب لبدء محادثات نووية جديدة مع إيران هو أنه "على الأقل حدد موعداً نهائياً" يمكن أن يُحرك جميع الجهود ضد البرنامج النووي، محذراً، أن "الوقت قصير والإيرانيين بارعون في إطالة أمد الصراع؟ إنهم يضغطون على الجانب الآخر بينما يتقدمون في برنامجهم النووي".