احتجت الجزائر، مساء أمس السبت، على احتجاز فرنسا موظفاً قنصلياً جزائرياً بعد اتهامه باختطاف جزائري في فرنسا، وذلك في أحدث توتر بين البلدين.
وقالت الخارجية الجزائرية في بيان إن هذا التحول القضائي غير المسبوق في تاريخ العلاقات بين البلدين يهدف إلى تعطيل مسيرة إحياء العلاقات الثنائية. وأضافت "ترفض الجزائر رفضاً قاطعاً، شكلًا ومضموناً، الأسباب التي قدمتها النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب قصد تبرير قرارها بوضع الموظف القنصلي رهن الحبس الاحتياطي".
يذكر أن وسائل إعلام فرنسية قالت إن 3 بينهم مسؤول قنصلي جزائري، خضعوا للتحقيق الجمعة للاشتباه في تورطهم في خطف أمير بوخرص، المعارض للنظام الجزائري.
أحدهم يعمل في قنصلية الجزائر..فرنسا: اتهام 3 متورطين في خطف معارض جزائري - موقع 24اتهمت فرنسا، 3 رجال أحدهم يعمل في قنصلية جزائرية الجمعة بالضلوعه في اختطاف معارض للنظام الجزائري نهاية أبريل (نيسان) 2024 على أراضيها.
وقالت الجزائر: "هذا التطور الجديد وغير المقبول وغير المبرر من شأنه أن يلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الجزائرية-الفرنسية ولن يسهم في التهدئة. وإذ تجدد الجزائر حرصها التام على تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية موظفها القنصلي فإنها تؤكد عزمها على رفض ترك هذه القضية دون تبعات أو عواقب".
ووصفت الجزائر بوخرص بمخرب على صلة بجماعات إرهابية.
والعلاقات بين باريس والجزائر معقدة، لكنها ساءت في يوليو (تموز) الماضي عندما أغضب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجزائر بالاعتراف بخطة للحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية، تحت السيادة المغربية.
وفي الشهر الماضي، حكمت محكمة جزائرية على الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال بالسجن 5 أعوام، بعد اتهامه بالمساس بالوحدة الوطنية للبلاد، ما دفع ماكرون إلى المطالبة بالإفراج عنه.
ولكن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قال الأسبوع الماضي، إن العلاقات مع الجزائر عادت إلى طبيعتها بعد محادثة بين الرئيسين إيمانويل ماكرون وعبدالمجيد تبون في أعقاب أشهر من المشاحنات التي أضرت بالمصالح الاقتصادية والأمنية لباريس في الجزائر.