أبلغت حركة حماس، وسطاء عرباً، الأسبوع الماضي، استعدادها للدخول في هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، تتضمن توقف جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك تطوير الأسلحة وحفر الأنفاق، بحسب ما كشفه مسؤولان مطلعان على مباحثات لإنهاء حرب غزة.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أكد مسؤول فلسطيني ودبلوماسي من دولة وسيطة أن حماس مستعدة للتنازل عن إدارة غزة لصالح هيئة فلسطينية مستقلة، وفقاً للمقترح المصري لإدارة القطاع بعد الحرب.
وأبدى بعض مسؤولي حماس استعدادهم لوضع جميع أسلحة الحركة في مستودعات محمية ضمن شروط تنفيذ وقف الأعمال العسكرية، بحسب الدبلوماسي العربي.
وفيما يتعلق بمدة الهدنة، أكدت حماس استعدادها للقبول بفترات تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات أو حتى 15 عاماً، وهو ما يُعد تطوراً بعيداً عن المواقف السابقة للجماعة، ولكنها تظل ترفض فكرة نزع السلاح الكامل التي تطالب بها إسرائيل، وفق الصحيفة الإسرائيلية.
وأوضح المسؤولان أن الصفقة المقترحة من قبل الحركة الفلسطينية تشمل إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق عدد محدد من الأسرى الفلسطينيين، مع وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة، كما تشتمل على إعادة فتح المعابر للسماح بوصول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض هذا الاقتراح، مؤكداً أن إسرائيل لن توافق على إنهاء الحرب أو الانسحاب من غزة حتى لو كان ذلك يعني تأمين إطلاق سراح جميع الرهائن الـ 59 المتبقين في القطاع، في ظل بقاء حماس في السلطة.
وقال بعض معارضي نتانياهو في إسرائيل، إن على رئيس الوزراء أن يعطي الأولوية لتحرير الرهائن والتعامل مع تفكيك حماس بعد ذلك، لكن نتانياهو أكد السبت، أن هذا لن يكون ممكناً لأن حماس تسعى إلى الحصول على التزامات دولية "ملزمة" من شأنها أن تمنع إسرائيل من الهجوم بعد التوصل إلى اتفاق شامل.
عائلات الرهائن تهاجم نتانياهو.. وتطالب بصفقة في غزة - موقع 24حَثَّ منتدى عوائل الرهائن الإسرائيليين رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، السبت، على التوصل إلى صفقة لإعادة المحتجزين من غزة، حتى وإن كان ذلك يعني إنهاء الحرب.
في وقت سابق، وافق نتانياهو على اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل تدريجي مع حماس، لكن إسرائيل رفضت إجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية والمضي قدماً في الشروط المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية، ما دفعها لإعادة النظر في الاتفاقات السابقة.
ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن المسؤول الفلسطيني والدبلوماسي العربي، قولهما: إن "حماس لا تزال تسعى للحصول على ضمانات من الوسطاء بأن إسرائيل ستجري مفاوضات بشأن شروط وقف إطلاق النار الدائم، وهو ما لم توافق عليه إسرائيل"، وأضافوا أنه "بناءً على ذلك، ظلت المحادثات في طريق مسدود".
وفي 18 مارس (آذار)2024، استأنفت إسرائيل العمليات العسكرية في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.