أكدت سيدة من حي بروكلين بولاية نيويورك الأمريكية، أنها شعرت بالخطر بعد أن طاردها حشد من اليهود الأرثوذكس وركلوها وبصقوا عليها، لأنهم ظنوا بالخطأ أنها تشارك في احتجاج ضد وزير الأمن الاسرائيلي اليميني المتطرف، إيتامار بن غفير.

وسجل الاعتداء، الذي وثقه أحد المارة، الخميس الماضي، بقرب المقر العالمي لحركة "حاباد لوبافيتش" اليهودية الأصولة، في منطقة كراون هايتس في بروكلين، حيث أثارت زيارة إيتامار بن غفير اشتباكات بين نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، والجالية اليهودية الأرثوذكسية الكبيرة في الحي.

وقالت المرأة، وهي من سكان الحي، لوكالة أسوشيتد برس، إنها علمت بالاحتجاج بعد سماعها مروحيات للشرطة تحلق فوق شقتها.

وعندما ذهبت للتحقق من الأمر، كان معظم المحتجين قد غادروا. ولأنها لم تكن ترغب في تصويرها، غطت وجهها بوشاح، وهو ما ربما ساهم في الاشتباه فيها.

وقالت المرأة، التي تحدثت بشرط حجب هويتها خوفاً على سلامتها، "بمجرد أن رفعت الوشاح، اقتربت مني مجموعة من 100 رجل على الفور وحاصرتني". وأضافت "كانوا يصرخون في وجهي، ويهددون باغتصابي، ويهتفون الموت للعرب".أضافت "ظننت أن الشرطة ستحميني من الغوغاء، لكنها لم يتدخل".

ومع ازدياد حدة الهتافات، حاول شرطي وحيد مرافقتها إلى بر الأمان. وتبعهم مئات الرجال والفتيان وهم يهتفون بالعبرية والإنجليزية.

ويظهر شريط مصور رجلين يركلانها في ظهرها، وآخر يرمي مخروطاً مرورياً على رأسها، ورابع يدفع سلة مهملات نحوها.

وقالت المرأة: "شعرت برعب شديد. أدركت حينها أني لا أستطيع قيادة هذا الحشد من الرجال إلى منزلي. لم يكن لدي مكان أذهب إليه. لم أكن أعرف ماذا أفعل. كنت مرعوبة فحسب".

وبعد عدة شوارع، دفع الشرطي المرأة إلى داخل سيارة شرطة، ما دفع أحد الرجال إلى الصراخ: "أمسكوا بها!". وانفجر الحشد بالهتاف بينما كانت تبتعد.

وقالت المرأة، إنها أصيبت بكدمات وصدمة نفسية بعد التهجم عليها، وقالت إن على الشرطة التحقيق فيه الهجوم باعتباره من أعمال الكراهية.

وقالت المرأة: "أخشى التنقل في الحي الذي عشت فيه عقداً. لا يبدو أن أحداً في أي موقع من مواقع السلطة يهتم حقاً بما حصل".