زار الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، مدينة إكسبو دبي، حيث اطّلع على أبرز مشاريع التطوير فيها ضمن المخطط الرئيسي الجديد للمدينة، لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للمستقبل، ونموذجاً رائداً للمدن الذكية المستدامة.
واستقبله لدى وصوله ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، والرئيس التنفيذي لسلطة مدينة إكسبو دبي، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي المدينة حيث رافقت الشيخ نهيان في جولة ميدانية شملت عدة مرافق ومعالم بارزة، إذ استمع إلى شرح مفصل حول التحولات التي يشهدها الموقع بعد إسدال الستار على فعاليات إكسبو 2020.
وخلال جولته الميدانية، قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: "مدينة إكسبو دبي ليست مجرد موقع لمعرض عالمي سابق، بل هي نموذج للنهج الإماراتي في تحويل الإنجازات إلى منصات انطلاق نحو المستقبل. إنها تجسيد لرؤية قيادة حكيمة تؤمن بأن بناء الإنسان والمكان يجب أن يسير جنباً إلى جنب".
منصة للأمل
ونوّه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن ما تحقق هنا يُجسّد بوضوح التزام دولة الإمارات بالاستدامة، والابتكار، والتسامح، ويؤكد أن إرث إكسبو 2020 لم يكن مجرد حدث عالمي ناجح، بل نقطة تحوّل استراتيجية نحو ترسيخ ما يمكن أن نُسميه “إرث المستقبل”، إرثٌ ينبض بالحياة، ويخدم الأجيال، ويجعل من دولة الإمارات منصةً عالميةً للأمل والطموح.
كما أشار إلى أن هذا الإنجاز الكبير ينعكس من خلال الرؤية السديدة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي يقود مسيرة الوطن بحكمة وشجاعة، ويرسّخ مكانة الإمارات نموذجاً تنموياً متقدّماً يوازن بين النمو الاقتصادي والبعد الإنساني.
وأشاد بالدور الرائد للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الذي أرسى قواعد النجاح لإكسبو 2020، ثم قاد هذا الإرث إلى مرحلة جديدة من البناء المستدام عبر مدينة إكسبو.
وشدّد على أن الإمارات اليوم، تحت قيادة رشيدة تُجسد روح الاتحاد، تمضي بثقة نحو المستقبل، وأكثر إصراراً من أي وقت مضى على الاستثمار في الإنسان وبناء جسور التواصل مع العالم.
وقال: "ما نشهده في مدينة إكسبو دبي هو صورة ناصعة للعزم الوطني وروح الإمارات التي لا تعرف المستحيل. وكل فكرة تُناقش على أرضها، هي رسالة للعالم بأننا نُخطط من أجل المستقبل، لا نعيش في الماضي، وأننا نُعلي القيم الإنسانية".
عمل واعي
وأشاد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بكتاب “الشاهد”، ووصفه بأكثر من مجرد توثيق لتجربة وطنية، بل وثيقة إنسانية جامعة تنقل جوهر المشروع الإماراتي إلى العالم.
وقال: "كتاب "الشاهد" ليس مجرد كتاب يُعرض صوراً أو يسرد أحداثاً، بل هو عمل وطني واعٍ، يجمع بين التوثيق التاريخي والرؤية الحضارية، ليشكل مرجعاً للأجيال القادمة، ومرآة صادقة تعكس القيم التي قامت عليها دولة الإمارات منذ التأسيس وحتى اليوم".
وأضاف "الكتاب يُبرز كيف استطاعت دولة الإمارات أن توظف حدثاً عالمياً، مثل إكسبو 2020، لبناء سردية وطنية مُلهمة، تُجسد مبادئ الاتحاد، والانفتاح، والتسامح، والاخوة الإنسانية، وتؤكد أن بناء الدول لا يكون بالبنى التحتية فقط، بل بالرؤية والفكر والإنسان".
واختتم تصريحه بتأكيد أن الكتاب "شاهد حقيقي" على أن الإمارات، بقيادتها وشعبها، تسير على طريق التنمية الشاملة التي لا تفصل بين الإنجاز والهوية، ولا بين الحداثة والإنسانية.
وقال: "الشاهد ليس مجرد كتاب، بل هو شهادة وطنية صادقة، ووثيقة تستحق أن تُقرأ وتُدرّس، لأنها تحكي قصة الإمارات، قصة قيادة ملهمة، وشعب مؤمن، وطموح لا ينتهي".

دعم نوعي
من جانبها، أعربت ريم بنت إبراهيم الهاشمي عن اعتزازها بزيارة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مؤكدةً أن حضوره يُجسّد دعماً نوعياً للمسيرة التطويرية للمدينة، ويعكس التقدير الوطني للإرث الذي تمثله مدينة إكسبو.
وقالت: "تشرفنا اليوم بزيارة الشيخ نهيان بن مبارك، رجل القيم والإنسانية، الذي كان دائماً نصيراً للمبادرات الوطنية والثقافية التي تجسد رسالة الإمارات في التسامح والتنمية والتواصل الحضاري".
وأضافت "نحن في مدينة إكسبو دبي نؤمن أن الإرث الحقيقي لإكسبو 2020، لا يُقاس فقط بالبنى التحتية، بل بالأثر الثقافي والإنساني العميق الذي تركه هذا الحدث التاريخي".
ونوّهت إلى أن المدينة اليوم تمضي قدماً برؤية واضحة لتكون وجهة للفرص والابتكار والمواهب من حول العالم، مضيفة "مدينة إكسبو دبي هي وعد إماراتي بمستقبل يتسع للجميع، حيث تُترجم الأفكار إلى مشاريع، ويكون التسامح هو اللغة المشتركة".
وأكدت أن كتاب "الشاهد" يُمثل امتداداً لهذه الرسالة الحضارية، موضحة "سعينا من خلال الكتاب إلى توثيق قصة وطنٍ آمن بالحلم، وبنى جسوراً من الأمل بين الشعوب، ويواصل اليوم هذه الرسالة برؤية عصرية شاملة".
واختتمت بالقول: "نستلهم كل خطواتنا من توجيهات القيادة الرشيدة، ونعمل بكل عزم وإخلاص من أجل أن تبقى مدينة إكسبو دبي عنوانًا للنهضة الإماراتية، ومنارة للتعاون الدولي".