لا تزال مدينة برشلونة شاهدة على تألق كيليان مبابي، ثمانية أهداف في ثلاث زيارات، آخرها ثلاثية أمس الأحد في "كلاسيكو" ناري انتهى بخسارة ريال مدريد 3-4، رغم أن المهاجم الفرنسي قدم أفضل نسخة تهديفية للاعب مدريدي في موسمه الأول، بإجمالي 39 هدفاً.

لكن تألقه الفردي لم يكن كافياً لإنقاذ موسم أوشك على الانتهاء بإخفاق جماعي، ونهاية باهتة لحقبة كارلو أنشيلوتي الثانية على رأس الفريق.

لم يخيب مبابي الآمال في زيارته الثالثة إلى المدينة الكتالونية، سجل في كل مباراة خاضها هناك: ثلاثية في أول زيارة له مع باريس سان جيرمان (1-4)، ثنائية في المرة الثانية، وثلاثية جديدة اليوم بقميص ريال مدريد.

مبابي يتصدر سباق جائزة "بيتشيشي" - موقع 24تألق النجم الفرنسي كيليان مبابي في أمسية سقوط ريال مدريد أمام غريمه الأزلي وسجل ثلاثية "هاتريك".

كان الأمل المدريدي معقوداً على نجاعة مبابي، وهو لم يُخطئ، لكن دفاع فريقه بدا منهاراً.

بدأ "الكلاسيكو" كما أراده أنشيلوتي: هدفان سريعان في أول 14 دقيقة، الأول من ركلة جزاء بعد خطأ من الحارس تشيزني على مبابي، والثاني من انطلاقة خاطفة بعد تمريرة من فينيسيوس.

تحركات عاجلة من ريال مدريد بعد نكسة "الكلاسيكو" - موقع 24ذكرت وسائل إعلام إسبانية أن ريال مدريد بدأ تحركات عاجلة عقب الخسارة القاسية التي تعرض لها في "الكلاسيكو".

غير أن الانهيار بدأ سريعاً، أخطاء فردية بالجملة، وغياب خمسة مدافعين بسبب الإصابة، سمحت لبرشلونة بقلب النتيجة قبل نهاية الشوط الأول.

كانت هناك لقطة عبرت عن وضع الفريق المدريدي عندما اصطدم مبابي، المرتد لتسلم الكرة في وسط الملعب، بزميله داني سيبايوس، مفسحين الطريق أمام برشلونة لتنفيذ مرتدة أسفرت عن هدف ثالث عبر رافينيا.

رغم شعور الفريق بخسارة اللقب، لم يفقد مبابي الحافز، واصل الضغط، وسجل هدفه الثالث (الرابع لفريقه)، وجاءت جميع أهدافه عبر تمريرات فينيسيوس جونيور، الذي بدا أكثر تعاوناً من أي وقت سابق.

وكان مبابي قريباً من التعديل 4-4 بتسديدة مرت بجوار القائم، لكن الحظ لم يحالفه.

وبهذه الثلاثية، أصبح مبابي ثامن لاعب في تاريخ ريال مدريد يسجل "هاتريك" في "الكلاسيكو" بالدوري الإسباني، وأول من يفعلها منذ التشيلي إيفان زامورانو قبل 30 عاماً.

لم ينجح كريستيانو رونالدو، رغم أهدافه الكثيرة، في تحقيق هذا الإنجاز.

تجاوز مبابي الآن أرقام جميع المهاجمين الذين سبقوه في أول موسم، بمن فيهم رونالدو (33 هدفاً في 2009-10) وزامورانو (37 هدفاً في 1992-93).

في 53 مباراة هذا الموسم، سجل 39 هدفاً، وتتبقى له ثلاث مباريات بالدوري وكأس العالم للأندية لتعزيز رقمه القياسي.

وبات برشلونة أحد ضحاياه المفضلين، بـ11 هدفاً في خمس مباريات (6 مع باريس، 5 مع مدريد)، بعد مونبلييه (13 هدفاً) وماتز (12 هدفاً)، عندما كان يلعب في الدوري الفرنسي.

لكن تألقه اصطدم مرة أخرى بحائط الفشل الجماعي، خسر ريال مدريد "الكلاسيكو" الرابع على التوالي، وضاع منه لقب الدوري فعلياً، وربما ضاع معه مستقبل أنشيلوتي في العاصمة الإسبانية.