انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة أبوظبي فعاليات ملتقى حجاج الإمارات 2025، الذي تنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ممثلة بمكتب شؤون الحجاج، بمشاركة واسعة من الجهات الوطنية المعنية، وذلك ضمن استعدادات الدولة لموسم الحج 1446 هـ، بهدف تعزيز جاهزية الحجاج وضمان أداء مناسكهم بأمان وسهولة.

ويهدف الملتقى إلى رفع وعي الحجاج بالأحكام الشرعية والتنظيمية لمناسك الحج، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، من خلال التكامل بين الجهات الصحية والأمنية والإدارية، بما يعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات، ويعزز قيم التنظيم والدقة والسلامة في واحدة من أقدس الشعائر الإسلامية.

استعدادت موسم الحج 

وفي هذا السياق، قال الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، في تصريح خاص لـ 24، إن الاستعدادات لموسم الحج الجديد بدأت مبكراً، منذ مشعر منى في العام الماضي، مؤكداً أن الهيئة، عبر مكتب شؤون الحجاج، تسعى لتقديم خدمات نوعية و"سبع نجوم" تضمن راحة الحجاج وتيسر عليهم أداء الفريضة. وأضاف: "الحجاج يختلفون في أعمارهم وثقافاتهم وخلفياتهم، لكنهم يجتمعون على هدف أسمى هو أداء المناسك بسكينة وإخلاص وقرب إلى الله تعالى".

وأكد الدرعي أن ملتقى هذا العام يجمع جهود الجهات الوطنية كافة، ويعرّف الحجاج بالخدمات التي ستُقدَّم لهم، كما يسلّط الضوء على الشركاء الاستراتيجيين الذين يشكّلون روافد نجاح في دعم خطط الهيئة. وختم قائلاً: "نرجو من الله أن يوفق الحجاج وأن نكون عند حسن ظن قيادتنا في خدمة ضيوف الرحمن".

حقيبة الحج

وشهد الملتقى توزيع "حقيبة حجاج الإمارات" على الحجاج، والتي تتضمن مصحفاً مطبوعاً بحجم خاص على نفقة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تم تصميمه خصيصاً ليسهل حمله خلال أداء المناسك.

خدمة رقمية متكاملة

وتضمن الملتقى معرضاً تفاعلياً للخدمات والمبادرات لموسم الحج من مختلف المؤسسات المختصة في الإمارات، ومنها مكتب شؤون الحجاج الذي استعرض "باقة الحج الرقمية التفاعلية"، وهي منصة موحدة تشمل جميع مراحل رحلة الحاج الإماراتي، بدءاً من التسجيل وحتى العودة إلى أرض الوطن، وذلك عبر خمس مراحل رئيسية.

تشمل المرحلة الأولى التسجيل عبر الهوية الرقمية، وتحديث بيانات الحاج، وإضافة المحارم والمرافقين، ومتابعة الطلب حتى استكمال الموافقة المبدئية. وفي المرحلة الثانية، يخضع الحاج للفحص الطبي ويختار حملته من خلال تطبيق الهيئة، إلى جانب المشاركة في ورش توعوية وتدريبية قبل السفر.

أما المرحلة الثالثة، فتتضمن توقيع العقد الرسمي إلكترونياً مع الحملة، والحصول على تصريح الحج من الجهات المعنية في السعودية. وخلال المرحلة الرابعة، توفّر المنصة الرقمية بيانات محدثة حول رحلة الطيران، السكن، التنقل، البرامج التوعوية، المحاضرات الدينية، وتقارير العيادات الطبية، بالإضافة إلى نظام تفاعلي لتقييم الخدمات واقتراح تحسينات.

وتُختتم رحلة الحاج الإماراتي بالمرحلة الخامسة، حيث تصله رسالة تهنئة فور عودته، تتضمن رابطاً لاستبيان قياس رضا حول تجربته. كما تتضمن المنصة خدمة وقف حجاج الإمارات، الذي يتيح للحجاج التبرع لصالح مشاريع خيرية وإنسانية، في إطار تعزيز روح التضامن المجتمعي.

كما استعرض مكتب شؤون الحجاج، مشروع "وقف حجاج الإمارات" الذي أطلقته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وهو مشروع يعود ريعه لخدمة حجاج الدولة ولتطوير مشاريع المكتب في الأراضي المقدسة، باعتباره صدقة جارية وأجراً مستداماً لا ينقطع.

دليل وزارة الخارجية

وفي السياق ذاته، قدّمت وزارة الخارجية خلال مشاركتها في الملتقى دليلاً إرشادياً بعنوان "المسافر الإماراتي"، يسلّط الضوء على الخطوات الثمانية التي تضمن رحلة آمنة ومنظمة للحاج، تبدأ بالاستعداد والتطعيم، وتشمل الاطلاع على إرشادات السفر، تسجيل بيانات العائلة في منصة "تواجدي"، استخدام وسائل التواصل الذكية، والاحتفاظ برقم الطوارئ +97180024، وتنتهي بالعودة بسلام إلى أرض الوطن.

خدمات إفتائية 

كما استعرض مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي حزمة متكاملة من الخدمات الإفتائية التي توفر الدعم الشرعي المباشر للحجاج داخل الدولة وخارجها. وتشمل هذه الخدمات خط الفتاوى المجاني داخل الدولة عبر الرقم 8002422، وخدمة الفتاوى الهاتفية الدولية عبر 9718002422+، بالإضافة إلى خدمة "واتساب" عبر الرقم 97127774747+، والرد على الاستفسارات الشرعية عبر الرسائل النصية على الرقم 2535.

ويمكن أيضاً الحصول على الفتاوى إلكترونياً على مدار الساعة من خلال الموقع الرسمي والتطبيق الذكي التابع للمجلس، ما يضمن توفير الإرشاد الديني بسرعة وفعالية للحجاج في مختلف المواقف.