ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن آخر تحديثات الجيش الإسرائيلي، تشير إلى أن الهدف الرئيسي لإسرائيل هو الاستيلاء على أراضي قطاع غزة، بهدف فصل المدنيين عن عناصر حركة حماس، والتحكم في توزيع المساعدات.
وقالت "جيروزاليم بوست" في تقرير تحت عنوان "إسرائيل في طريقها للسيطرة على الأغلبية العظمى في غزة"، أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على القطاع ارتفعت إلى أكثر من 50% في الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أنه بهذه الوتيرة، يكون الجيش الإسرائيلي في طريقه للسيطرة على الغالبية العظمى من القطاع.
جدل إسرائيلي
وقالت الصحيفة إن مسألة ما إذا كانت سيطرة الجيش الإسرائيلي على غزة ستتوقف عند حوالي 70% أو ستصل إلى 100%، كما قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في خطاب هام ألقاه مساء الأربعاء، هي مسألة تثير الجدل، مشيرة إلى أنه قبل تكثيف عملية "عربات جدعون" في وقت سابق من هذا الأسبوع بهدف هزيمة حماس بشكل أكبر والسيطرة على المزيد من أراضي غزة، كان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على حوالي 50% من غزة منذ استئناف الأعمال العدائية عندما انهارت مفاوضات إطلاق سراح المزيد من الرهائن في مارس (آذار).
توسيع الغزو الإسرائيلي
كما أشارت إلى تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، الأربعاء والخميس، والتي حذر فيها المدنيين الفلسطينيين في أجزاء واسعة من شمال غزة، بما في ذلك بيت لاهيا وجباليا، من التحرك نحو جنوب غزة لتجنب توسع الجيش الإسرائيلي الوشيك في الغزو، مستطردة: "يعد عدد الفلسطينيين المتبقين في شمال غزة رقماً محل جدل واسع".
نزوح سكان شمال غزة
وبحسب الصحيفة، قبل وقف إطلاق النار في 19 يناير (كانون الثاني)، كان عدد الفلسطينيين المتبقين في شمال غزة يتراوح بين 100 و200 ألف نسمة فقط، من إجمالي عددهم قبل الحرب والذي تجاوز 1.2 مليون نسمة، أي أكثر من نصف سكان غزة قبل الحرب، ومع ذلك، خلال وقف إطلاق النار، عاد ما يُقدر بمئات الآلاف من الفلسطينيين إلى شمال غزة، وذكرت بعض التقارير الفلسطينية أن ما يصل إلى 400 ألف فلسطيني غادروا شمال القطاع في وقت سابق من هذا الأسبوع حتى قبل تحذيرات أدرعي الأخيرة.
وأفادت مصادر مطلعة لـ"جيروزاليم بوست" أن عدد المدنيين الفلسطينيين في شمال غزة قد ينخفض إلى ما بين 150 ألفاً و200 ألف أو أقل، مع سعي الجيش لـ"تطهير معظم المنطقة".
وأوضحت أن خطط توزيع المساعدات الغذائية المنشورة سابقاً ركزت على إيصال معظم سكان غزة إلى الجنوب، أو منطقة المواصي الساحلية الإنسانية.