أكد الملياردير إيلون ماسك، أمس الأربعاء، تنحيه عن منصبه في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قاد طوال أشهر وزارة أطلق عليها اسم "هيئة الكفاءة الحكومية"، بهدف خفض الإنفاق الفيدرالي.

وكتب ماسك في منشور على منصته إكس للتواصل الاجتماعي، أنه "مع انتهاء فترة عملي كموظف حكومي خاص، أود أن أشكر الرئيس دونالد ترامب على فرصة الحد من الإسراف في الإنفاق". وأضاف أن "مهمة هيئة الكفاءة الحكومية ستتعزز بمرور الوقت، حيث ستصبح أسلوب حياة في جميع أنحاء الحكومة".

وكان قطب التكنولوجيا المولود في جنوب أفريقيا، صرح بأن مشروع قانون طرحته إدارة ترامب ويتم إقراره في الكونغرس حالياً، سيزيد من عجز الحكومة الفيدرالية ويقوّض عمل وزارة هيئة الكفاءة الحكومية، التي سرّحت حتى اليوم عشرات آلاف الموظفين.

وماسك، الذي كان دائماً إلى جانب ترامب قبل أن ينسحب للتركيز على أعماله في "سبايس إكس" و"تيسلا"، اشتكى كذلك من أن هيئة الكفاءة الحكومية أصبحت "كبش فداء" بسبب الخلاف بينها وبين الإدارة.

وقال ماسك في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي بي إس نيوز"، وبُثّت مقتطفات منها مساء أول أمس الثلاثاء، على أن تبثّ كاملة الأحد المقبل: "بصراحة، لقد شعرت بخيبة أمل لرؤية مشروع قانون الإنفاق الضخم، الذي يزيد عجز الموازنة ويقوّض العمل الذي يقوم به فريق هيئة الكفاءة الحكومية".

ومشروع القانون الذي ينتقده ماسك، أقرّه مجلس النواب الأمريكي الأسبوع الماضي، وانتقل الآن إلى مجلس الشيوخ، وهو يقدّم إعفاءات ضريبية واسعة النطاق وتخفيضات في الإنفاق. لكنّ منتقدي هذا النص يحذرون من أنه سيؤدّي إلى تقليص الرعاية الصحية، وزيادة العجز الوطني بما يصل إلى 4 تريليونات دولار على مدى عقد من الزمن.

وسعى البيت الأبيض إلى التقليل من شأن أي خلافات بين الرئيس الجمهوري، ومالك تيسلا حول الإنفاق الحكومي، لكن من دون أن يسمي ماسك مباشرة.