رصد علماء الفلك نجماً غامضاً في مجرة درب التبانة، على بعد نحو 15 ألف سنة ضوئية من الأرض، يصدر مزيجاً غير معتاد من موجات الراديو والأشعة السينية، في ظاهرة لم تُرصد سابقاً بهذا الشكل.
ويعد هذا النجم عضواً جديداً في فئة نادرة تُعرف بـ"الأجسام العابرة الراديوية طويلة الأمد"، والتي تُصدر دفقات متقطعة من موجات الراديو تستمر لدقائق أو ساعات، بخلاف النجوم النابضة التي تُصدر نبضات سريعة جداً.
النجم، الذي يقع في كوكبة الترس، يبث إشارات راديوية كل 44 دقيقة، ما أثار دهشة العلماء، خاصة بعد رصد انبعاثات أشعة سينية متزامنة معه، وهو أمر لم يُسجل من قبل في هذه الفئة من الأجسام.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، زيتينغ وانغ من جامعة كيرتن بأستراليا: "إنه لغز حقيقي، لا نعرف بعد كيف تتولد هذه الإشارات الغريبة"، مشيراً إلى أن النجم قد يكون نجماً مغناطيسياً أو قزماً أبيض في نظام ثنائي مع نجم مرافق، لكنه أوضح أن أياً من الفرضيتين لا تفسر جميع الظواهر المرصودة.

وأضاف وانغ أن سطوع النجم في موجات الراديو ارتفع بشكل مفاجئ في فبراير (شباط) 2024، بعدما كان خاملاً تماماً قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قائلاً: "ما حدث كان كالعثور على إبرة في كومة قش، حيث التقط تلسكوب تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا الإشارات مصادفة، أثناء مراقبة هدف آخر".
البحث، الذي شاركت فيه عالمة الفيزياء الفلكية ناندا ريا من معهد علوم الفضاء في برشلونة، نُشر هذا الأسبوع في مجلة Nature، ولا يزال العلماء يسعون لفك لغز هذا النجم الغامض.