سيُصوّت مجلس الأمن اليوم الأربعاء، على مشروع قرار لوقف إطلاق النار، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في محاولة للضغط على إسرائيل، رغم توقع لجوء واشنطن إلى الفيتو للمرة الأولى في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويعتبر التصويت الأول للمجلس المكون من 15 عضواً حول هذه القضية منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما عطلت الولايات المتحدة برئاسة جو بايدن نصاً يدعو إلى وقف إطلاق النار. وكان آخر قرار للمجلس في يونيو (حزيران) 2024، عندما أيّد خطة أمريكية لوقف إطلاق نار متعددة المراحل تنص على إطلاق سراح رهائن إسرائيليين في القطاع، ولم تتحقق الهدنة إلا في يناير (كانون الثاني) 2025.
ويطالب مشروع القرار الجديد، بـ"وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط ودائم" وبالإفراج غير المشروط عن الرهائن.
كما يُسلّط مشروع القرار الضوء على "الوضع الإنساني الكارثي" في القطاع، ويدعو إلى الرفع "الفوري وغير المشروط لكل القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتوزيعها بشكل آمن، ودون عوائق على نطاق واسع"، بما في ذلك من الأمم المتحدة.
ويتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، حق النقض ،الفيتو، ضده حسب عدد من الدبلوماسيين، مؤكدين أن ممثلي الدول العشر المنتخبة في المجلس الذين سيقدمون النص، حاولوا عبثاً التفاوض مع الأمريكيين.
مجزرة إسرائيلية جديدة بحق منتظري المساعدات في غزة تخلف 24 قتيلاً - موقع 24أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الثلاثاء، بسقوط 24 قتيلاً، وعشرات الجرحى جراء قصف القوات الإسرائيلية فلسطينيين ينتظرون المساعدات بمحافظة رفح.
سيحاسبنا التاريخ
بعد حصار خانق استمرّ أكثر من شهرين، سمحت إسرائيل منذ 19 مايو (أيار) بدخول عدد محدود من شاحنات الأمم المتحدة إلى غزة، فيما أكدت المنظمة الأممية أن هذه المساعدات "قطرة في محيط" الاحتياجات في القطاع الفلسطيني.
وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الثلاثاء: "لا يُمكنكم أن تشهدوا الغضب في مجلس الأمن. وتقبلوا أن تكونوا عاجزين، عليكم أن تتحركوا"، مشيراً إلى خطاب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر، الذي دعا فيه إلى "منع الإبادة" في غزة.
وأكد السفير الفلسطيني أن استخدام الفيتو الأمريكي، يعني أن الضغط سيكون"على من يمنع مجلس الأمن من تحمل مسؤولياته". وقال "سيُحاسبنا التاريخ جميعاً على ما فعلناه لوقف هذه الجريمة ضد الشعب الفلسطيني".
وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة لإنهاء الحرب في غزة، التي اندلعت إثر هجوم حركة حماس عليها جنوب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.