رفض حاخاماتأصوليون في إسرائيل مقابلة، رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ووصفوه بـ "منفصل تماماً عن الواقع"، في وقت يواجه فيه الائتلاف الحكومي خطر الانهيار، بسبب خلافات على قانون التجنيد للمتدينين اليهود، الحريديم.
وقالت مصادر قريبة من نتانياهو أن الكنيست لن يُحل رغم تصاعد المخاوف من انتخابات مبكرة، حسب موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت".
ويواجه نتانياهو ضغوطاً من حزبه "الليكود"، من من النائب البارز يولي إدلشتاين، رئيس لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست، الذي يرفض تقديم تنازلات حول صيغة القانون. ويتهم مسؤولون في الائتلاف إدلشتاين بدفع الحكومة إلى التفكك، قائلين إن "الحريديم قدموا تنازلات عدة، لكن إدلشتاين يصر على نسف الحكومة"، محذرين من احتمال "تشكل حكومة يسارية وسط الحرب".
ويقترح إدلشتاين معاقبة المتخلفين من الحريديم عن التجنيد، ويريد استثناء خدمات الطوارئ من الحصص المفروضة على الجيش، وهو ما ترفضه الأحزاب الدينية.
وفي مؤشر على تصاعد الأزمة، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحاخامين دوف لنداو، وموشيه هليل هيرش، وهما من أبرز المرجعيات الروحية للحريديم، رفضا التحدث مع نتانياهو. وقال مصدر مقرب من هيرش: "إذا أراد نتانياهو التحدث، فعليه أن يأتي بجديد".
إذا أصر على التجنيد الإجباري..زعيم الحريديم يهدد بالتمرد على ائتلاف نتانياهو - موقع 24هدد الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي للطائفة الليتوانية المتشددة، باتخاذ "إجراءات لا نرغب بها" إذا تمسكت الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بالتجنيد الإجباري لطلاب المعاهد الدينية "يشيفوت".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر سياسية أن "الحريديم يعتقدون أن نتانياهو لا يدرك حجم الأزمة، وأن مطالب إدلشتاين تفوق حتى ما قد تقبله المعارضة"، وسط استمرار مقاطعة الحريديم للتصويت على القانون في الكنيست للأسبوع الخامس على التوالي.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، التقى مستشار نتانياهو ،نيفو كاتس ببعض الشخصيات الحريدية، من بينها النائب موشيه غافني، لمحاولة التوصل إلى تسوية، لكن المصادر وصفت فرص النجاح بـ "ضعيفة جداً".
وقال مصدر في حزب "ديجل هتوراه" الحريدي: "كبار الحاخامات حسموا قرارهم، نحن ذاهبون إلى الانتخابات"، مؤكداً أن الحزب قد ينسحب من الائتلاف قريباً.
ورغم غياب أي مشروع رسمي لحل الكنيست حتى الآن، إلا أن المعارضة تستعد لطرحه بعد عطلة عيد "شفوعوت".
ووسط صمت حزب "شاس" الشريك في الائتلاف، وتصاعد توتر الشارع، تزيد التكهنات بسقوط الحكومة.
في المقابل، يحظى موقف إدلشتاين بدعم منظمات جنود الاحتياط، التي قالت إن "قانون تهرب من التجنيد في هذا التوقيت هو ضربة لأمن إسرائيل".