قال مسؤول في البيت الأبيض، يوم الجمعة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يتخلى عن سيارة "تسلا" التي أعلن عن شرائها في وقت سابق من هذا العام دعماً للرئيس التنفيذي للشركة، إيلون ماسك، وذلك بعد الخلاف العلني الحاد بين الطرفين.
وفقاً لمراسل وكالة "فرانس برس"، فإن السيارة الكهربائية الحمراء، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 80 ألف دولار، لا تزال متوقفة في ساحة البيت الأبيض حتى يوم الجمعة، بعد يوم واحد فقط من المواجهة الكلامية العنيفة بين ترامب والملياردير الجنوب إفريقي الأصل.
أصدقاء الأمس أعداء اليوم.. كيف بدأت المبارزة الملحمية بين ترامب وماسك؟ - موقع 24دعا إيلون ماسك إلى مساءلة دونالد ترامب، وسخر من علاقاته بالمُدان بجرائم جنسية مع جيفري إبستين، في الوقت الذي هدّد فيه الرئيس الأمريكي بإلغاء العقود الفيدرالية والدعم الضريبي لشركات مالك "تيسلا"، في شجار استثنائي اندلع بين الحليفين السابقين، يوم الخميس.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض لـ"فرانس برس" عندما سُئل عمّا إذا كان ترامب ينوي بيع السيارة أو التبرع بها: "نعم، هو يفكر في ذلك".
وكانت أسهم شركة تسلا قد هوت بأكثر من 14% يوم الخميس بسبب الخلاف، ما أدى إلى خسارة نحو 100 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، لكنها ارتدت في تعاملات الجمعة الصباحية محققة بعض المكاسب.
تسلا تدفع ثمن حرب ترامب وماسك.. السهم يهوي 8% - موقع 24 أثارت الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملياردير إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا مخاوف لدى مساهمي الشركة بعد أن تبادلا الاتهامات في تصريحات حادة اليوم الخميس.
ولا يقود ترامب بنفسه منذ توليه الرئاسة، لكنه أعلن في مارس (آذار) الماضي عن شراء السيارة بهدف دعم ماسك، أحد أكبر مموليه، والذي تضررت سمعته ومصالحه بشدة نتيجة الغضب الشعبي من دوره في تقليص وظائف حكومية فيدرالية.
وفي عرض دعائي منسق حوّل البيت الأبيض إلى معرض مؤقت لسيارات تسلا، أشاد ترامب بالسيارة الكهربائية واصفاً إياها بأنها "منتج رائع"، وهاجم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما وصفه بـ"هجمات اليسار الراديكالي" ضد ماسك وشركته.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، ومساعدة بارزة أخرى قد التقطتا صورة داخل السيارة الأسبوع الماضي، نُشرت على منصة "إكس" التابعة لماسك، وكتبت فيها المستشارة الإعلامية لترامب، مارغو مارتن: "تأخذ تسلا الرئيس ترامب في جولة".
لكن السيارة الحمراء اللامعة تحوّلت الآن إلى رمز محرج للانفصال السياسي العاصف بين ترامب (78 عاماً) والرئيس السابق لإدارة كفاءة الحكومة إيلون ماسك (53 عاماً).

وكان ترامب قد أعرب عن "خيبة أمله الكبيرة" من ماسك، وهدد بإنهاء عقود حكومية كانت مُنحت لشركاته، وذلك بعدما انتقد ماسك مشروع الميزانية الضخم وخطة السياسات الجديدة التي يتبناها ترامب، واصفاً إياها بأنها "كارثية".