قال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو اليوم الأربعاء، الناشطين الفرنسيين الذين أبحروا على متن سفينة مساعدات متجهة إلى غزة، بـ"استغلال" النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بحثاً عن دعم سياسي.

ومن الناشطين الذين يأملون رفع الوعي بالوضع الإنساني في قطاع غزة الذي مزقته الحرب، ريما حسن عضو البرلمان الأوروبي عن حزب فرنسا المتمردة اليساري، وهي من أصل فلسطيني.

وحسن من بين أربعة ناشطين فرنسيين لا يزالون محتجزين في إسرائيل، بعدما اعترضت القوات الإسرائيلية الإثنين السفينة، وطاقمها في المياه الدولية قبالة القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عبر إكس الأربعاء، إن الفرنسيين سيرحلون من إسرائيل الخميس أو الجمعة.

ووافق أربعة ناشطين آخرين كانوا على متن السفينة، من بينهم فرنسيان والسويدية غريتا ثونبيرغ، على الترحيل فوراً بعد منعهم من دخول إسرائيل 100 عام.

واستنكرت ماتيلد بانو، رئيسة كتلة حزب فرنسا المتمردة في الجمعية الوطنية، رفض رئيس الوزراء إدانة تصرفات إسرائيل. وقال بايرو في الجمعية الوطنية: "حصل هؤلاء الناشطون على التأثير الذي أرادوه، ولكن هذا شكل من أشكال الاستغلال الذي لا يجب أن نلجأ إليه". وأضاف "من خلال العمل الدبلوماسي، والجهود المبذولة لجمع عدة دول للضغط على الحكومة الإسرائيلية، يمكننا الحصول على الحل الوحيد الممكن" للنزاع.

ورفض بارو انتقادات بانو، مشيداً بتحرك المسؤولين الفرنسيين "الذي مكّن من التوصل إلى هذه النتيجة السريعة".

وترأس فرنسا والسعودية اجتماعاً للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر في نيويورك حول الخطوات نحو الاعتراف بدولة فلسطين ودعم حلّ الدولتين.

وقال بايرو أمام الجمعية الوطنية في وقت سابق، إن الأولوية في غزة يجب أن تكون "وقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس، ووصول المساعدات الإنسانية فوراً وبلا عوائق للحد من معاناة المدنيين".

واعتبر أن "تصرفات ريما حسن واستغلالها لمعاناة سكان غزة لا تساعد في تحقيق هذه الأهداف". وأوضح رئيس الوزراء أن القنصل الفرنسي زار الناشطين الفرنسيين الأربعة المحتجزين في إسرائيل.