تشير معطيات متزايدة في واشنطن إلى احتمال دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في صراع جديد في الشرق الأوسط، مدفوعاً بتطورات الأحداث ومخاوف من انتشار أسلحة الدمار الشامل، فضلاً عن رغبته في الحفاظ على مصداقية تصريحاته السابقة.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، من المتوقع أن يستجيب ترامب قريباً للمطالب الإسرائيلية، بتوجيه ضربة حاسمة للمنشآت النووية الإيرانية، باستخدام أسلحة خارقة للتحصينات، لا تملكها سوى الولايات المتحدة.
وهذا التوجه جاء عقب الضربة الإسرائيلية المفاجئة، التي أسفرت عن مقتل قيادات عسكرية وعلماء نوويين بارزين في إيران، وألحقت أضراراً جسيمة بقدرة طهران على الدفاع عن نفسها، ما دفع الرئيس الأمريكي إلى تغيير لهجته بصورة ملحوظة.
استهداف النووي
وأفادت الشبكة بأن ترامب بات أكثر تقبلاً لفكرة استخدام الأصول العسكرية الأمريكية لاستهداف المواقع النووية الإيرانية، في ظل تراجع حماسه للمسار الدبلوماسي، الذي لم يسفر عن نتائج ملموسة في الأشهر الأخيرة.
ويرى محللون أن هذا التوجه قد يمثل تحولاً جوهرياً في سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط، ويضع إدارته أمام تحديات سياسية واستراتيجية داخلية وخارجية، وسط انقسام في صفوف مؤيديه بشأن جدوى التدخل العسكري في الخارج.
ترامب يتجاهل تقارير الاستخبارات حول النووي الإيراني - موقع 24لم تترك تولسي غابارد أي مجال للشك، عندما شهدت أمام الكونغرس، بشأن البرنامج النووي الإيراني في وقت سابق من هذا العام، وأخبرت مديرة الاستخبارات الوطنية المشرعين أن البلاد لم تكن تبني سلاحاً نووياً، وأن المرشد الأعلى لم يعد تفعيل البرنامج الخامل، رغم تخصيب اليورانيوم لمستويات أعلى.
حل النزاع عسكرياً
بدورها، أكدت مصادر مقربة من دوائر صنع القرار في واشنطن، أن ترامب بدأ يميل إلى الخيار العسكري، بعد فشل محاولاته السابقة لحل الأزمة من خلال المفاوضات.
ورغم ذلك، لا تزال هناك شكوك حول ما إذا كان هذا التصعيد مجرد وسيلة ضغط، لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة، بما في ذلك ما وصفه بـ"الاستسلام غير المشروط" على منصاته الاجتماعية.
ليس قبل تدمير فوردو..مستشار الأمن الإسرائيلي: الحرب على إيران لن تتوقف - موقع 24قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، مساء الثلاثاء، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الـ 12، أن الهجوم الإسرائيلي على إيران "لن ينتهي إلا بعد تدمير منشأة فوردو النووية".
وأشارت "سي إن إن" إلى أن أي عمل عسكري قد يشكل مقامرة سياسية كبرى للرئيس، الذي لطالما انتقد تدخلات أسلافه في الخارج، وكان "رفض تغيير الأنظمة" إحدى ركائز صعوده السياسي.
وأضافت الشبكة "دخول ترامب في حرب مع إيران، قد يصطدم بمعارضة شديدة من قاعدته الشعبية، التي تؤمن بسياسة (أمريكا أولاً)، وقد يعتبره البعض تخلياً عن مبادئه الأساسية".