كشفت صحيفة "جلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية، أن وزير الدفاع الإيراني سافر إلى الصين فور إعلان وقف إطلاق النار بهدف واحد، وهو شراء طائرات مقاتلة من طراز J-10C، والتي تُعد بديلاً أرخص لطائرات سوخوي 35 التي لم تُسلّم إلى إيران رغم وعود روسيا، مشيرة إلى أن شراء تلك الطائرات يُعد نقلة تكنولوجية نوعية للأسطول الإيراني المتقادم.

سوخوي 35 الروسية

وأضافت "جلوبس" أنه ابتداءً من عام 2022، بدأت إيران بإرسال إمدادات من الطائرات المسيرة محلية الصنع إلى روسيا، وهي مساعدة مستمرة لا تهدف فقط إلى دعم جهود الحرب الروسية في أوكرانيا، بل أيضاً إلى الترويج لصفقة سرية خلف الكواليس، إذ تأمل القوات الجوية الإيرانية، التي لا تزال تعتمد على طائرات من عهد الشاه، في الحصول على طائرات مقاتلة روسية متطورة في المقابل.

ومع ذلك، مرت ثلاث سنوات منذ ذلك الحين، والرئيس فلاديمير بوتين ليس في عجلة من أمره لتسليم طائرات سوخوي 35 للنظام الإيراني، وفي غضون ذلك، أبرزت العملية الأخيرة فجوات التفاوت التكنولوجي التي استمرت 50 عاماً بين سلاحي الجو الإسرائيلي والإيراني، ويبدو أن طهران قد ملّت الانتظار وقررت التوجه شرقاً.

تشنغدو J-10C الصينية

وتقول جلوبس، إنه بعد إعلان وقف إطلاق النار، توجه وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده إلى مؤتمر منظمة شنغهاي للتعاون في تشينغداو بهدف واحد، الترويج لشراء طائرات تشنغدو J-10C الصينية المقاتلة، التي بدأ إنتاجها عام 2002، وفقاً للصحيفة.

بديل أرخص

وتقول الصحيفة إن طائرة J-10C لا تُعد مقاتلة من الجيل الخامس مثل طائرة F-35 التي شاركت في إيران، لكنها تمثل قفزة تكنولوجية إلى الأمام بثلاثة عقود، ووفقاً للتقارير الصادرة عن إيران، دُمر حوالي 30% من أسطول الطائرات الإيرانية في العملية الأخيرة، وفي المقابل، تُضاهي طائرة J-10C الطائرات المتقدمة على المستوى الدولي، وأشهرها طائرة F-16 في إسرائيل.

الطائرة المقاتلة الصينية مُجهزة برادار متطور يُتيح نطاق كشف واسع، ويمكنها إطلاق صواريخ جو-جو بمدى يصل إلى حوالي 200 كيلومتر، وفي الشهر الماضي، حقّقت طائرة J-10C نجاحاً باهراً في الصراع بين باكستان والهند، حيث أسقطت إحداها طائرة هندية فرنسية الصنع في معركة جوية، وهو إجراء أحرج الرئيس إيمانويل ماكرون.

وبحسب جلوبس، يلعب السعر أيضاً دوراً، لا سيما بعد الضربات الإسرائيلية العنيفة على قواعد سلاح الجو الإيراني، فإذا كان سعر طائرة سوخوي 35 يصل إلى 100 مليون دولار مع حزمة تسليح كاملة، فإن سعر طائرة J-10C يتراوح بين 60 و90 مليون دولار، وللمقارنة، يُقدر سعر طائرة F-35 الإسرائيلية بحوالي 80 مليون دولار.

المصلحة الصينية

ومن وجهة نظر بكين، فإن بيع الطائرات المقاتلة لطهران ينطوي على فرص لا تقتصر بالضرورة على الإيرادات، فالصين هي العميل الرئيسي للنفط الإيراني، حيث يُوجه أكثر من 90% منه إلى هناك، كما أنها تحافظ على علاقة وثيقة مع الحوثيين، فإذا اعتمدت طهران في قوتها الجوية على المنتجات الصينية، يمكن لبكين ضمان عدم اتخاذ إيران خطوات من شأنها الإضرار بمصالحها.