كشف تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي في الأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) في موشاف مفتاحيم جنوب إسرائيل، أن الجيش فشل في حماية المنطقة بعد تسلل عناصر من حركة حماس إليها في ساعات الصباح الباكر.

وأظهر التحقيق عدم وصول أي قوات عسكرية حتى الساعة الواحدة من صباح تلك الليلة، وكشف التحقيق أن فرقة طوارئ صغيرة، إلى جانب جندي واحد من القوات الخاصة، حاولت منع الهجوم الذي كان من المقرر وقوعه في المنطقة، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست".

وذكرت الصحيفة أن 4 أفراد فقط من فرقة الاستجابة كانوا مسلحين في ذلك الوقت، وأصدر الجيش جدولًا زمنياً كاملاً للأحداث منذ بداية اليوم، موضحاً تسلسلها الزمني.

كيف دارت الأحداث؟

وفي السادسة والنصف صباحاً، تسلل عناصر من حماس إلى الأراضي الإسرائيلية واتجهوا نحو مفتاحيم، وفي الساعة 6:43 صباحاً أبلغ ضابط الأمن الإقليمي فرقة الطوارئ عبر واتساب بتأكيد تسلل عناصر من حماس.

ثم في الساعة 6:47 صباحاً، تواصل منسق الأمن في مفتاحيم مع نظيره في موشاف وقام بتفعيل فرقته. في الوقت نفسه، بدأت قوات من الكتيبة 51 التابعة للواء غولاني ودباباتها بمعالجة 10 طرق تسلل، والتي تبيّن لاحقاً أنها بالعشرات. وأفاد منسق أمني بوقوع مواجهة عند مفتاحيم.

الساعة 7:25 صباحاً، وصل مدني جريح من مفتاحيم إلى ملجأ في موشاف، واستدعى نائب منسق الأمن في مفتاحيم إسعافاً طبياً والتقى بمنسق الأمن في مفتاحيم لتقييم الوضع.

وفي الساعة 7:43 صباحاً، توجه منسق الأمن في "مفتاحيم" وعضو آخر من الفرقة إلى المنطقة، وانضما إلى الشرطة وأحد سكان سدي نيتسان، وخاضا معركة ضد عناصر حماس على الجانب الغربي من المفترق.

اقتحام  حماس 

وكشف التحقيق أنه بعد نحو 90 دقيقة دخلت عناصر حماس الموشاف بين الساعة الثامنة صباحاً و10:30 صباحاً، وذلك من الغرب عبر الحقول. وحلّ أحد أفراد الفرقة محل منسق الأمن في قيادة المفترق، بينما عاد منسق الأمن إلى الموشاف، مدركاً أن القتال مازال جارياً.

وفي الساعة 8:15 صباحاً، صادف أحد أفراد الفرقة ومدني مسلح عمالاً مصابين بالقرب من الكنيس واقتادوهم إلى ملجأ. ثم وصل منسق الأمن وعضو آخر بعد ذلك بوقت قصير.

والساعة 8:18 صباحاً توجه الفريق بقيادة منسق الأمن إلى دوار مرور ورصد عناصر من حماس يلقون قنابل يدوية على المنازل، ثم دخلت عناصر حماس باحات منزلين. وجاء نائب منسق الأمن في مستوطنة يشع للمساعدة.

ثم وصل نائب منسق الأمن وعضو فرقة من مستوطنة يشع، واشتبكا. ثم أدرك جندي من القوات الخاصة كان في إجازة من منزله ما يحدث، فانضم إلى القتال.

ويرجّح أن الثلاثة تعرضوا لكمين وقُتلوا. ثم قُتل عضو آخر من الفرقة من مستوطنة يشع لاحقاً بالقرب من المركز الاجتماعي.

وقُتل نائب منسق الأمن بالقرب من روضة الأطفال أثناء محاولته الحصول على تعزيزات.

وبعد 10 دقائق وصل منسق الأمن من مستوطنة عميوز إلى الدوار بعد الاطلاع على بلاغات واتساب، وشارك في إطفاء الحريق، ثم عاد لاحقاً إلى عميوز، حيث تعطلت سيارته.

وفي الساعة 8:40 صباحاً اقتحم إرهابيون منزل أحد السكان، لكنهم فشلوا في اقتحام الغرفة الآمنة المحمية، حيث قاومت الأسرة الهجوم.

واستمر القتال أكثر من ساعتين حتى وصلت قوات الشرطة، واستدعت تعزيزات، وبدأت عمليات التفتيش. بعد عشر دقائق، بدأت وحدة مكافحة الإرهاب عمليات تفتيش موجهة بناءً على بلاغات السكان.

وخلصت نتائج التحقيق إلى أن الأحداث التي وقعت تعكس فشلاً عسكرياً عملياتياً. وأظهر التحقيق أن خطة حماس للهجوم قد تعطلت بسبب فرقة الطوارئ وأفرادها.

كما خلص التحقيق إلى أن فرقة الطوارئ التابعة لمنظمة "ميفتاحيم" استوفت المعايير الرسمية، ولكن بسبب تغييرات في السياسات، لم يكن جميع أفرادها مسلحين أو مجهزين، حيث لم تكن الفرقة مدربة على تسلل بهذا الحجم. وعلاوة على ذلك، لم تتحمل أي قوة عسكرية مهمة مسؤولية الموشاف حتى الساعة 1:00 صباحاً من اليوم التالي للهجوم.