أصيبت سفينة شحن أصيبت "بأضرار جسيمة" بعد هجوم لا يزال مستمراً منذ الإثنين في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن، وفق ما أعلنت هيئة بحرية بريطانية الثلاثاء، فيما أفاد مسؤول ليبيري بمقتل اثنيين من طاقمها، مع استئناف الحوثيين هجماتهم في الممر البحري الحيوي.
وتعرّضت السفينة "إتيرنيتي سي" التي ترفع علم ليبيريا، لهجوم الإثنين، بعد ساعات من تبنّي الحوثيين المدعومين من إيران هجوماً آخر على السفينة "ماجيك سيز" يوم الأحد في البحر الأحمر أيضاً. ويثير الاستهدافان في نحو 24 ساعة، بعد توقف دام أشهراً عدة، مخاوف من عودة الهجمات في الممر البحري.
وفي تحديث لتقريرها عن الهجوم، قالت وكالة "يو كاي أم تي أو" البريطانية للأمن البحري والتي تديرها قوات البحرية الملكية البريطانية: "تعرضت السفينة إتيرنيتي سي لأضرار جسيمة وفقدت قوة الدفع"، مضيفةً أنها "محاطة بزوارق صغيرة، والهجوم عليها مستمر".
الحوثيون يتبنون الهجوم على سفينة في البحر الأحمر - موقع 24تبنى المتمردون الحوثيون اليوم الإثنين الهجوم على ناقلة البضائع السائبة "ماجيك سيز"، التي تغرق الآن، في البحر الأحمر.
وأعلن الحوثيون في اليمن الإثنين مسؤوليتهم عن أول هجوم على الشحن التجاري هذا العام باستهدافهم الأحد "ماجيك سيز".ومساء الإثنين، أبلغت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري عن سقوط جريحين، وفقدان اثنين آخرين من طاقم سفينة شحن ثانية كانت قبالة سواحل الحديدة و"تتوافق مع أهداف الحوثيين المألوفة".
وقال ممثل للوفد الليبيري في المنظمة البحرية الدولية، في لندن، الثلاثاء إنهم تلقوا تقارير عن مقتل اثنين من طاقم السفينة "إتيرنيتي سي".
ومن جهته يرى محمد الباشا، مؤسس مجموعة "باشا ريبورت" الاستشارية للمخاطر في الولايات المتحدة، أن استئناف الحوثيين هجماتهم يهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال، إن "الهجوم قد يكون رسالة مبطنة إلى واشنطن وتل أبيب مفادها أن الجماعات المتحالفة مع إيران لا تزال قادرة ونشطة"، مضيفاً أن "الرسالة واضحة. لا يزال الحوثيون قادرين على التعطيل، وهم يختارون توقيتَ تحركهم بعناية".
ويضم طاقم السفينة "إتيرنيتي سي" 22 بحاراً، جميعهم فيليبينيون ما عدا واحداً، وفق ما أكد وكيل وزارة العمال المهاجرين الفيليبينية هانز كاكداك الثلاثاء.
وأعلنت الإمارات الإثنين إنقاذ طاقم السفينة الأخرى "ماجيك سيز" الـ22، والتي قال الحوثيون إنها غرقت بالكامل.
ونفّذ الحوثيون، الذين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن لأكثر من عقد، عشرات الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل وضد سفن في البحر الأحمر، لارتباطها بإسرائيل.
وأجبرت هجمات الحوثيين السفن على تغيير مسارها، ما أدى إلى تقلص حركة الملاحة عبر قناة السويس، الشريان الحيوي الذي يمرّ عبره عادة نحو 12% من حركة الملاحة العالمية، وفق الغرفة الدولية للشحن.
وردّت إسرائيل بعدة ضربات على مواقع سيطرة الحوثيين في اليمن، آخرها يوم الأحد عندما استهدفت مدينة الحديدة الساحلية والمناطق المجاورة.
لكن الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر تتجاوز مجرد "إسناد" الفلسطينيين. وترى ندوة الدوسري، من معهد الشرق الأوسط للأبحاث أنه "بالنسبة للحوثيين، هذا الأمر أكبر من غزة". وكتبت عبر إكس "هذه الضربات تعزّز مكانتهم الإقليمية، وتغذي روايتهم، وتدعم هدفهم في أن يصبحوا الزعيم الجديد لمحور المقاومة، مع تقوية أجندة إيران الإقليمية الأوسع".