عندما يتأمل منصور أبو الخير ما حوله في غزة، لا يرى هذا الفلسطيني، 45 عاماً، سوى الموت والدمار والجوع بعد قرابة عامين من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

ورغم أن حياة الفلسطينيين انهارت تحت وطأة الغارات الجوية الإسرائيلية، والقصف العنيف، يرفض أبو الخير وغيره رفضاً قاطعاً خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المدعومة من إسرائيل، لتهجير سكان غزة وعددهم 2.3 مليون نسمة.
وقال أبو الخير: "إحنا ليش نطلع من أرضنا، هذه أرضنا نسيبها ولوين نروح، هذه أرضنا، إحنا اتولدنا فيها وعشنا فيها وكبرنا فيها، لمين نسيبها ونطلع وإيش المغريات اللي ممكن توصلنا إلى إننا نهاجر لأي بلد تاني ونكون أغراب فيها".
وأشار ترامب، الذي استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض أمس الإثنين، إلى تقدم في مبادرة مثيرة للجدل لنقل الفلسطينيين إلى خارج القطاع الساحلي.

هل يفرض ترامب شروطه في اتفاق غزة؟ - موقع 24ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن البيت الأبيض يسعى جاهداً لإبرام صفقة تبادل أسرى تُخضع إسرائيل، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُملي الشروط التي تتمثل في وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، ومساعدات مباشرة، بينما يُعد رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو محاصراً، لأنه دون الدعم الأمريكي ...

وفي حديثه إلى الصحافيين في بداية مأدبة عشاء بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، قال نتانياهو إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان مع دول أخرى لإعطاء الفلسطينيين "مستقبلاً أفضل"، مشيراً إلى أن سكان غزة سيتمكنون من الانتقال إلى دول مجاورة.
وفي حوار مع ترامب، قال نتانياهو: "إذا أراد الناس البقاء، فيمكنهم البقاء. ولكن إذا أرادوا المغادرة فيجب أن يكونوا قادرين على المغادرة. لا يجب أن يكون سجناً. يجب أن يكون مكاناً مفتوحاً وأن تتاح للناس حرية الاختيار". وأشار نتانياهو نفسه إلى أن إسرائيل تعمل مع واشنطن لإيجاد دول أخرى توافق على مثل هذه الخطة. وقال: "نعمل مع الولايات المتحدة عن كثب لإيجاد دول تسعى إلى تحقيق ما يقولونه دائماً عن رغبتهم في منح الفلسطينيين مستقبلاً أفضل. أعتقد أننا نقترب من إيجاد عدة دول".
يُذكر أن ترامب قال بعد 5 أيام من توليه الرئاسة في يناير (كانون الثاني)، إن على الأردن، ومصر استقبال فلسطينيين من غزة، مضيفاً أنه منفتح على أن تكون هذه خطة طويلة الأمد.

ترامب: سكان غزة مروا بالجحيم وأريد لهم الأمان - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يريد "الأمان" لسكان غزة، في وقت يستعد فيه سيد البيت الأبيض لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأسبوع المقبل للدفع باتجاه وقف لإطلاق النار في القطاع الفلسطيني المدمر.

لكن سرعان ما رفضت القاهرة وعمان فكرة ترامب بتحويل غزة الفقيرة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، ورفضها كذلك الفلسطينيون، وجماعات حقوق الإنسان الذين قالوا إنها تطهير عرقي.
وعندما سُئل هذا الأسبوع عن تهجير الفلسطينيين، قال ترامب إن الدول المحيطة بإسرائيل تقدم المساعدة. وتابع قائلاً: "حظينا بتعاون كبير من دول مجاورة، لذلك سيحدث شيء جيد".
استيقظ سعيد، وهو فلسطيني من غزة، 27 عاماً، غاضباً عند سماع الأخبار عن ترويج ترامب ونتانياهو لفكرة التهجير مرة أخرى. وبعد أكثر من 20 شهراً من الحرب التي سوت خلالها إسرائيل مناطق كثيرة من غزة بالأرض إضافة إلى النزوح الداخلي المتكرر، لا يزال قلب سعيد متعلقاً بشدة بغزة، القطاع الصغير المكتظ بالسكان هو نفسه موطن لأجيال من اللاجئين بداية من حرب 1948 التي أدت إلى إعلان دولة إسرائيل.
ويقول سعيد: "نرفض هذا المخطط، نرفض إنه نطلع من أرضنا. يبقى لنا حق يكون عندنا حرية في التنقل ونطلع للبلدان التانية لكن عملية تهجيرنا ونزعنا من أرضنا هذه مخططات نرفضها إحنا كفلسطينيين".
ويسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وغزة والقدس الشرقية عبر عملية سلام بوساطة أمريكية.