أرست دولة الإمارات منظومة قانونية متكاملة لحماية النظام المالي من الجرائم، في إطار حرصها على ترسيخ بيئة مالية آمنة وموثوقة، بما يشمل التعاملات البنكية التي قد تُستغل في الاحتيال أو غسل الأموال، ويُعد التصرف في الأموال التي تصل إلى الحسابات الشخصية بالخطأ من الحالات التي يُعاقب عليها القانون، إذا لم يتعامل معها المتلقي بالشكل السليم، فما هي الخطوات التي يجب اتباعها في هذه الحالة، وما هي العقوبة المحتملة؟.

في هذا السياق، شدد محمد الميسري، مستشار قانوني، عبر 24، على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية عند تلقي أي حوالة مالية مجهولة المصدر، موضحاً أن "أول ما يجب فعله هو إبلاغ البنك، ثم التوجه إلى مركز الشرطة، خاصة إذا كان المبلغ كبيراً، وذلك لإخلاء المسؤولية القانونية".

التورط بجريمة

وأشار الميسري، إلى أن "الخطأ الشائع بين الناس هو التعامل العفوي مع هذه المبالغ"، قائلاً: "ما نراه متكرراً أن من يتلقى حوالة مالية، ثم يتلقى اتصالاً من مجهول يدّعي أنه أرسل المبلغ بالخطأ، يطلب منه تحويله إلى حساب آخر، ما قد يورط في جريمة دون قصد".

ولفت إلى أن "من يدّعي إرسال المبلغ قد يكون جزءاً من عملية احتيال، واستغل ضحايا آخرين لتحويل الأموال إلى حساب المتلقي، الذي بدوره يُطلب منه إرسالها إلى جهة غير معلومة، وربما خارج الدولة".

عقوبة 

وعند التصرف في أموال وصلت إلى حساب بنكي بالخطأ، أشار المستشار القانوني، إلى أنه حسب المادة 454 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، فإنه يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم، كل من استولى بنية التملك على مال ضائع مملوك لغيره أو على مال وقع في حيازته خطأ، أو بقوة قاهرة مع علمه بذلك، لافتاً إلى أنه "مجرد علم متلقي الأموال بأنها ليس من حقه، واحتفظ بها أو تصرف فيها، يجعله تحت طائلة القانون".