في حادثة مأساوية هزّت محافظة إب وسط اليمن، توفي شاب في مقتبل العمر خلال جلسة رُقية شرعية أُجريت له على يد أحد المشتغلين بهذا النوع من العلاج الشعبي، وسط اتهامات بوقوع تعذيب جسدي أدى إلى وفاته اختناقاً.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن أسرة الشاب الضحية لجأت إلى عرضه على أحد مراكز "الرقية الشرعية" بمدينة إب القديمة، أملاً في معالجته من الأعراض التي تظهر عليه، قبل أن يُقرر الشيخ القائم على المركز، أنه مصاب بـ"مسّ شيطاني"، ويحتاج إلى جلسات علاجية.

ضرب وتعذيب

وأفادت المصادر ذاتها أن العائلة توجهت بابنها الشاب "17 عاماً" إلى الجلسة في منزل يُستخدم كمركز غير رسمي للرقية الشرعية بمدينة إب القديمة، وقال شهود عيان إن الراقي قام خلال الجلسة بـ"الضغط العنيف على عنق الشاب"، إلى جانب الضرب المبرح ومحاولة تثبيت أطرافه بالقوة، وبدأ الراقي بركل رقبة المريض ووضع قدمه عليها ثم صعد على صدره، ما أدى إلى وفاته، وسط صدمة الحاضرين.

ونُقلت الجثة إلى أحد المستشفيات المحلية، بينما باشرت السلطات الأمنية التحقيق، وجرى إلقاء القبض على الراقي المتهم، تمهيداً لإحالته إلى النيابة العامة.

 وقال مصدر أمني إن المتهم يخضع حالياً للتحقيق بتهمة "القتل أثناء التداوي بطريقة غير مشروعة"، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرض الضحية للخنق والضرب أثناء الجلسة.

وقد أثارت الحادثة موجة استنكار وغضب شعبي، وسط مطالبات من نشطاء وحقوقيين بإغلاق المراكز غير المرخصة التي تمارس ما يُعرف بـ"الرقية الشرعية" دون إشراف طبي أو ديني معتمد.

وأشار الكثيرون عبر منصات التواصل إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ وقعت خلال السنوات الأخيرة عدة وقائع مشابهة انتهت بإصابات أو وفيات تحت غطاء العلاج.